بحير بن ورقاء
ثم أعطى عبد الملك بن مروان ولاية خراسان إلى بحير بن ورقاء سنة إحدى وسبعين . ولما استقام أمره طلب منه عبد الملك أن يسقط عن خراسان الأعباء والأخرجة والزيادات والإقطاعات التي كانت قد فرضت في عهد عبد الله بن الزبير ، وأن ينظر إلى أهل خراسان بعين الرعاية .
وكان بحير رجلا طيبا وضعف في أيدي الجيش ؛ ولهذا السبب اختلت أمور خراسان ، وكتب أهلها رسالة إلى عبد الملك : " لا يستطيع أحد أن يحكم خراسان غير رجل من قريش " فعزل عبد الملك بحيرا وأرسل أمية مكانه .
أمية بن عبد الله
وهو أمية بن عبد الله بن أبي العاص بن عبد شمس ، أعطاه عبد الملك خراسان عام اثنين وسبعين . وقدم أمية إلى خراسان فعصى بحير وتحصن في قندز مرو وظل فترة في هذا الحصن ، وفي النهاية أنزله أمية وقتله كما قتل معه اثنين من إخوته أحدهما كان يسمى بديل ، والآخر كان يسمى شمردل .
وظل أمية بن عبد الله سبعة أعوام واليا على خراسان ، وكان الحجاج بن يوسف مغتما من وجود أمية ، فاحتال حتى عزله عبد الملك ، وولاه هو ولاية خراسان وسيستان .
الحجاج بن يوسف
وأعطى عبد الملك خراسان إلى الحجاج بن يوسف ، وأرسل الحجاج المهلب بن أبي صفرة إلى خراسان عام تسع وسبعين ، ودخل مدينة كش وتم الصلح بينه وبين أهل السغد ، وكان طرخون 20 ملك السغد في هذا الوقت وقد أخذ منه الرهائن .