تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

زياد ابن أبيه

ثم أعطى معاوية خراسان لزياد ابن أبيه ، وأرسل إليها نائبا عنه الحكم بن عمرو الغفاري ، وقدم الحكم إلى هرات وخرج من هناك إلى جبال خراسان ، وكان المهلب بن أبي صفرة على ساقة الجيش فأتى بأفعال حميدة واشتهر اسمه بالبطولة والمبارزة والذكاء ، وحينما وصل خبر المهلب إلى سعد بن أبي وقاص دعا له دعوات طيبة وقال : " يا رب انصر المهلب واحفظه ولا تذله " وكانوا يسمون سعدا : المستجاب الدعوة ، وأرسل إلى المهلب سيفا كان أبناء المهلب يحتفظون به بعده تبركا به ، ويقولون : إن سليمان بن محمد الهاشمي طلب هذا السيف من دريد بن الصمة بن حبيب بن المهلب بمائة ألف درهم فلم يعطه له ، ويقولون : إن كل ما حصل عليه المهلب حصل عليه ببركة دعاء سعد . ومات الحكم بن عمرو في مدينة مرو ودفن هناك ، وهو أول أمير من المسلمين مات في خراسان ، وأول أمير شرب من نهر بلخ 12 . ومن بعده أرسل زياد ابن أبيه عبد الله الليثي إلى خراسان ، وكان من صحابة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، ومن بعده أعطاها إلى الربيع بن الحارثي سنة خمسين هجرية ، وقدم الربيع إلى مرو في خراسان ، وهزم الهياطلة ومات هناك أيضا ، وفي عام واحد وخمسين ارتد أهل بادغيس وگنج روستا 13 فهجم عليهم شداد بن خالد الأسدي وقتل وسبى كثيرا منهم ، وأمر معاوية أن يرد هؤلاء الأسرى وفقا للعهد ، وكانوا أول أسرى يردون إلى خراسان .

عبيد الله بن زياد

ثم أعطى معاوية خراسان لابنه 14 عبيد الله بن زياد ، وقدم عبيد الله إلى خراسان وعبر النهر 15 16 بستة عشر ألفا من الفرسان ، وكان أول مسلم يعبر النهر وأرسل المهلب بن أبي صفرة ومعه أربعة آلاف رجل إلى بخارى فأغاروا عليها ،