تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الرسائل بذلك إلى جميع المسلمين ، ولكن منعه في آخر الأمر عبيد الله بن سليمان ابن وهب 45 . وفي عهده شق رجل يدعى محمد بن أحمد بن عيسى بن شيخ عصا الطاعة في آمد وميافارقين فذهب المعتضد بنفسه إلى هناك وحاصر المدينة على محمد ، ومكث المعتضد ثلاثة أشهر على أبواب المدينة حتى يئس محمد في الحصن ، ونفدت المؤن ، ولم يبق علف ، واستغاث الناس لنفاد العلف ، فطلب محمد الأمان من المعتضد ، فأمنه ، ورجع إلى بغداد . وقدم القرامطة إلى البحرين ، ومن هناك ذهبوا إلى البادية ، وقطعوا طريق الحجاج ، وعاثوا فسادا ، ومنعوا الحجاج عن مكة ، فأرسل المعتضد مؤنس الخادم 46 فصلبهم . وفي عهده لم يستطع قرمطى أن يرفع رأسه ، وحينما استقامت له أمور الملك ورجع من بلاد الروم ، مكث هادئ القلب ، وخلد عامين إلى الراحة ، ثم مات سنة تسع وثمانين ومائتين .

المكتفى بالله

وهو أبو محمد علي بن أحمد المعتضد ، كان في الرقة في الوقت الذي مات فيه المعتضد ، فأرسل القاسم 47 رسولا من بغداد فاستدعاه ، وحينما سأل عن سلامة عمرو ابن الليث قالوا له : إنه حي ، فسر المكتفى ، والسبب في ذلك : أنه في العام الذي كان فيه في الري أرسل له عمرو كثيرا من الهدايا وأراد أن يؤدى حق الخدمة . ولما سمع القاسم ذلك خاف وأرسل شخصا ليمنعوا عنه الطعام حتى يموت من الجوع ، ثم أخبروا المكتفى بأنه مات . وكان بدر الكبير في فارس ، وأراد القاسم أن يأخذ الخلافة من أبناء المعتضد ، وقال هذا السر لبدر ، فأنكر عليه ذلك وقال : " إن لأمير المؤمنين حقوقا ، وإنني أنصب
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 138 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان