تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وحارب بوغا وشقيق الأفشين فترة قصيرة أيضا ثم رحلوا إلى أردبيل ، وظلوا هناك في الشتاء ، وحينما حل الربيع بعث المعتصم بالذهب والأموال الكثيرة ، فاتجهوا صوب بابك ، ودخلوا الوادي ، وأنزلوا الجيش أمام معسكر بابك ( وكان قوامه ) ثلاثون ألف رجل مدججين بالأسلحة والعتاد ، وأخذوا في القتال حتى قهر قوم بابك ، وقتل الكثير منهم ، وفر الباقون جميعا ، وبقي بابك في نفر قليل من أقربائه . وحينما أخلى الحصن تماما خرج بابك مع أخيه وأقربائه من الحصن ، وهرب ، وظل مختفيا في تلك الجبال ، وهدم المسلمون الحصن طالبين بابك ، وعينوا حراسا على الطريق فظل بابك بين الجبال والأشجار حتى يئس وعجز ، فتحين فرصة حتى نام الحراس في الظهيرة ، فخرج من الجبل ومر عليهم وقدم ناحية الحصن و . . . 35 .

المعتضد

. . . . . . 36 أمر ( الخليفة المعتضد ) أحمد بن عبد العزيز 37 أن يحارب رافعا 38 ، ويستولى منه على مدينة الري ، وقبض على شميلة 39 الذي كان يدعو للعلويين وسأله : لمن تدعو ؟ أصدق القول حتى أطلق سراحك ، وإلا قتلتك . فقال شميلة : لن أقول ولو أحرقتنى بالنار ، فأمر فأوثقوه على عمود خيمة ، وقلبوه على النار حتى مات ، ثم صلبوه بعد ذلك . وشق بنو شيبان عصا الطاعة في البادية ، وقطعوا الطرق ، وأكثروا الفساد ، فذهب المعتضد بنفسه إلى هناك ، وتدارك الأمر ، ودحر هؤلاء المفسدين ، وأغار على قبائلهم ، وغنم هو وجيشه أموالا طائلة لا يعرف عددها ، وحصلوا على كثير من الغنائم ، فباعوا الخروف بدرهم ، والجمل بخمسة دراهم ، أما الذهب والفضة فلم يكن لهما حساب . وهو الذي وضع النوروز المعتضدى إذ حوله من أول فروردين 40 إلى الحادي عشر من حزيران ، والسبب في ذلك : أن المعتضد كان قد ذهب إلى الصيد ، وكانوا قد صرفوا مرتبات الحشم من أموال الخراج فكان هذا عبئا على الرعية ، لأن الغلال لم تكن قد نضجت بعد ، وحينما أخبروا المعتضد بذلك لم يغتبط ، وقال : ردوا هذه الأموال إلى بيت
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 136 | عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى ) / عفاف السيد زيدان