تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المال ، وخذوا المال من الخزينة ، ثم أمر الوزير والعاملين بالديوان أن يجمعوا الخراج في الوقت الذي تنضج فيه الغلال وتبسط يد الرعية ، وبأمره حولوا النوروز إلى الحادي عشر من حزيران ، وجعلوه يوم افتتاح الخراج وظلت هذه العادة باقية حتى الآن . وكانت له عادة أخرى هي : أنه لم يقتل علويا مطلقا وقال : ذات ليلة رأيت في المنام علىّ بن أبي طالب ، وقال لي : راع حرمة أبنائى ، وأعطاني فأسا 41 فضربت به الأرض ثلاث مرات فقال : سيكون من أبنائك خلفاء بعدد هذه الضربات ، وقد نذرت ألا أقوم بإيذاء علوي . وكان الحسن بن زيد الداعي الطبرستاني يرسل كل عام ثلاثين ألف دينار إلى بغداد عند رجل زاهد ليهبها للعلويين ، وحينما علم المعتضد قال للرجل : لا تخف هذا وأعلنه ، ولم يمنع إنسانا من ذلك . وهو الذي ألغى ديوان المواريث ، فمن لم يعقب فأمواله إلى ذوى الأرحام . وشق أبناء أحمد بن عبد العزيز عصا الطاعة في أصفهان ، فأرسل المعتضد بدرا 42 ليحاربهم وليسترد أصفهان . وحارب رافع بن هرثمة عمرو بن الليث ، وهزمه عمرو ، فذهب رافع إلى نيشاپور ، واستولى عليها ، وقدم عمرو بن الليث في إثره وأبعده عنها ، فذهب رافع إلى خوارزم ، فقتله خوارزم شاه ، وأرسل رأسه إلى عمرو بن الليث وأرسلها عمرو ( بدوره ) إلى المعتضد ، ففرح المعتضد بذلك وشكر عمرا . وكان لعمرو بن الليث كل عام ( بما قيمته ) خمسة آلاف دراهم أمتعة هندية وتركية مثل ( جلد ) السمور والسنجاب والغزال والعود والمسك والصندل والدار خاشاك 43 وأربعة أحمال ألف ألف درهم نقدا . وفي عهد عمرو بن الليث كانت بلاد ما وراء النهر لدى إسماعيل بن أحمد 44 ، وطلب عمرو ولاية ما وراء النهر من المعتضد ، فأرسل المعتضد عهدها إليه ، فقصد عمرو أحمد ، وقدم إلى بلخ ، فعبر أحمد بن إسماعيل النهر وباغت عمرا ليلا وقبض عليه ، وأوثقه ، ثم أرسله إلى المعتضد ، فسر المعتضد سرورا بالغا ، وكان ذلك فتحا عظيما بالنسبة له . وأراد المعتضد أن يلعن معاوية ويزيد وأبا سفيان على المنابر فأمر بكتابة