قبل كل حرف منها حركته ، فكأنه متحرّك « 1 » . قال أبو عمرو : وقال أصحاب اليزيدي كلهم عن أبي عمر الئي لا يمدّ ولا يهمز ، قال : وهي لغة قريش « 2 » . وقال ابن سعدان عن اليزيدي عنه بغير همز ويثبت الياء ، وليس في قولهم هذا بيان لمذهبه في كيفية تسهيل الهمزة ولا في قول ابن سعدان ما بين حكم المختلسة الكسرة هي أم ساكنة ؟
وقال ابن جبير عن اليزيدي عن أبي عمرو : يشبع كسرة الياء ، فيصير بعدها كذلك ياء أخرى مثل اللاهي « 3 » ولا يهمز ، قال أبو عمرو : من حقّق الهمزة من أئمة القراءة سواء أثبت الياء بعدها أو حذفها ، ومن أبدلها منهم ياء ساكنة زاد في تمكين مدّ الألف قبلها بيانا للهمزة في مذهب من حقّقها ، وليتميّز الساكنان أحدهما من الآخر في مذهب من أبدلها ، فأما من جعلها بين بين ، فزيادة التمكين للألف والقصر جائزان في مذهبه لما بيّنّاه في باب الهمزتين « 4 » .
حرف :
قرأ الحرميّان وأبو عمرو تظّهّرون بتشديد الهاء والظاء من غير ألف بينهما ، وقرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر تظاهرون بضم التاء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء « 5 » ، وروى يحيى الجعفي وأبو عمر عن الكسائي عن أبي بكر « 6 »
هامش
( 1 ) بمعنى : أنه لما اجتمع ساكنان خفف الاسم ، وسهل ذلك عليه ، لأن الحرف الأول منها حرف مد ولين ، والمد الذي فيه يقوم مقام الحركة . انظر الحجة ص 288 .
( 2 ) النشر 1 / 404 باب الهمز المفرد .
( 3 ) وزنا لا لفظا .
( 4 ) خلاصة القول في هذا الحرف هو : أن ابن عامر ، وعاصما ، وحمزة ، والكسائي قرءوا بهمزة مكسورة ، بعدها ياء ساكنة ، على وزن " القاضي " ، وصلا ووقفا ، وأما الباقون وهم : نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، فقرءوا بحذف الياء . واختلف عن هؤلاء الثلاثة في الهمزة ، فقرأ قالون وقنبل بتحقيقها ، وقرأ ورش بتسهيلها بين بين ، وجاء عن أبي عمرو ، والبزي وجهان ، كلاهما صحيح ثابت : الأول : تسهيلها ، وهو رواية المصنف عن أبي الفتح عنهما ، وهو الذي أخذ به العراقيون .
الثاني : إبدالها ياء ساكنة ، وهو روايته عن أبي الحسن والفارسي عنهما ، وهو الذي أخذ به المغاربة ، وعلى هذا الوجه يجتمع ساكنان فيشبع المد ليتميز الساكنان ، وأما ورش فإن المد والقصر جائزان في مذهبه ، وأما من حقق الهمزة فإنه يشبع المد بيانا للهمزة .
انظر : التيسير ص 178 ، النشر 1 / 404 باب الهمز المفرد ، إتحاف فضلاء البشر ص 352 ، البدور الزاهرة ص 251 .
( 5 ) التيسير ص 178 ، النشر 2 / 347 .
( 6 ) رواية الجعفي عن الكسائي خارجة عن طرق المصنف في هذا الكتاب .