أن حركة الهمزة وهي الضمة تثبت في الحرف المعرّف من تلك الحركة المرسومة في الخط ألفا وإن لم يشبع وتحقق فيه إشباعها وتحقيقها معا ؛ لأنه قد أخبر بسقوطها قبل ، فكيف يصحّ إخباره بثباتها بعد أو ؛ لأنه أراد ذلك ، وقوله " ساقطة " يعني مسهّلة ، وقوله في " الاستئناف " خطأ وكذا قوله " والشين ساكنة في الإدراج " خطأ أيضا وذلك أن التسهيل للهمزة والتسكين للشين موجودان في الحالين من الوصل والابتداء فتخصيص إحديهما « 1 » بذلك دون الآخر خطأ لا شك فيه .
وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن المفضل عن عاصم أشهدوا مثل نافع بغير مدّ « 2 » وقال النقّاش عنه عن عاصم : مثل نافع بالمدّ وضمّ الألف [ 223 / ب ] وتحقيق الهمزتين جميعا من غير مدّ ، كذا قرأت له وهو قياس قول عاصم في الاستفهام .
وقرأ الباقون أشهدوا من شهدت « 3 » بفتح الشين وهمزة واحدة مفتوحة « 4 » .
حرف :
وكلهم قرأ ستكتب [ 19 ] بالتاء وضمها وفتح التاء الثانية شهادتهم [ 19 ] برفع التاء إلا ما رواه هبيرة عن حفص عن عاصم أنه قرأ سنكتب [ 19 ] بالنون وفتحها وضم التاء شهادتهم بنصب التاء وبذلك قرأت من طريق حسنون عنه وقرأت من طريق الخزاز « 5 » عنه مثل قراءة الجماعة .
ونا الفارسي قال : نا أبو طاهر بإسناده عن الخزاز « 6 » عن هبيرة عن حفص بالنون
هامش
( 1 ) في ( م ) " إحداهما " وهو الصواب .
( 2 ) انظر السبعة ص 585 ، وأما الإسناد فقد ذكر المصنف في المقدمة رواية ابن مجاهد عن المفضل ، وهي من طريق جبلة ، وأبي زيد ، وانظر مقدمة السبعة ص 96 .
( 3 ) المبني للمعلوم ، وانظر : الكشف 2 / 257 ، المغني 3 / 226 .
( 4 ) فتلخص من ذلك أن ورشا عن نافع قرأ بهمزتين ، الأولى مفتوحة ، والثانية مضمومة مسهلة بين بين مع سكون الشين ، من غير إدخال ألف بينهما ، وقالون يدخل ألفا بخلاف عنه ، وأما المفضل عن عاصم فإنه قرأ مثل ورش إلا أنه حقق الهمزتين ، وأما بقية القراء فإنهم قرءوا بهمزة واحدة مفتوحة محققة ، مع فتح الشين . انظر : التيسير ص 196 ، النشر 1 / 376 - 377 ، 2 / 369 ، وذكر صاحب كتاب " البدور الزاهرة " أن الشين تكسر في قراءة الجمهور ، وهو خلاف الصواب انظر ص 287 .
( 5 ) في ( م ) " الخراز عنه " .
( 6 ) لعل الواسطة بينهما ابن مجاهد ، لأنه روى عن الخزاز وهو ثقة ، تقدم ص ، وأبو طاهر