الذين هم عند الرحمن بالنون « 1 » ، وفتح الدال من غير ألف ظرف ، وقرأ الباقون عباد الرحمن بالباء وألف بعدها وضمّ الدال جمع عبد « 2 » .
حرف :
قرأ نافع وعاصم في رواية المفضل « 3 » أأشهدوا خلقهم [ 19 ] من أشهدت « 4 » بإسكان الشين وبهمزتين ، وعاصم من الطريق المذكور يحقّقهما معا ، كذا قرأت له ، ونافع يسهّل الثانية على حركتها فيجعلها بين الهمزة والواو ، واختلف عنه في المدّ وفي الترجمة عن ذلك فقرأت في رواية المسيّبي من طريق ابنه وابن سعدان وفي رواية ابن فرح وأبي عمر عن إسماعيل ، وفي رواية أبي نشيط عن قالون بالمدّ بعد همزة الاستفهام « 5 » ، وكذلك روى أبو سليمان عن قالون وأحمد بن قالون « 6 » عن أبيه ، وقرأت في رواية غيرهم بغير مدّ .
وقال خلف وابن سعدان عن المسيّبي : بالمدّ ، وقال محمد والأنصاري وحمّاد عنه : مستفهمة بنبرة « 7 » واحدة ولم يذكروا المد « 8 » ، وقولهم مستفهمة دليل على المدّ ، وقال الكسائي عن إسماعيل : برفع الألف على الاستفهام على تأويل همزتين ، وقال الهاشمي عنه استفهام لم يزد على ذلك شيئا ولم يأت بشيء ، وقال أبو عبيد عنه بضم الألف من أشهدت على معنى افعل بهم ، وقال أبو عمرو عنه : " الألف رفع " يعني بالألف الهمزة المسهّلة « 9 » التي بعد همزة الاستفهام ؛ لأنها هي « 10 » المصورة في الخط على قراءة نافع دون همزة الاستفهام [ حرفا دخلا زائدا ، فكانت همزة كره الجمع بين
هامش
( 1 ) أي في قوله " عبد " .
( 2 ) انظر الكشف 2 / 256 في توجيه القراءتين .
( 3 ) انظر السبعة ص 585 .
( 4 ) المبني للمجهول ، وانظر : الكشف 2 / 257 ، المغني 3 / 226 .
( 5 ) أي : بإدخال ألف بعد الهمزة الأولى مع بقاء الهمزة الثانية مسهلة .
( 6 ) أحمد بن عيسى بن مينا المدني ، روى عن أبيه عرضا ، وخلفه في القيام بالقراءة بالمدينة .
غاية 1 / 94 .
( 7 ) النبر : أصل صحيح يدل على علو وارتفاع ، ونبر الحرف أي : همزه .
انظر معجم مقاييس اللغة ، مادة ( نبر ) ، وكذا اللسان في المادة نفسها .
( 8 ) لفظة " المد " سقطت من ( م ) .
( 9 ) في ( م ) " المستهلة " .
( 10 ) في ( م ) " على " .