صورتين متفقتين في الكتابة أولى بالرسم منها كذلك ] « 1 » ، وقال ابن جبير عن أصحابه عنه " يمدّ الألف باستفهام " وقال إبراهيم « 2 » بن قالون ومصعب الزبيري « 3 » والقاضي والمدني والقطري والكسائي عن قالون فاعلا من ألف اشهدوا مفتوح ووسطها مقبو « 4 » مستفهمة بنبرة واحدة .
وقال الحلواني عنه برفع أم « 5 » وجزم الشين ولا يمدّها ، وقال أحمد بن صالح عنه ، وعن ورش : ألف اشهدوا مفتوحة والثانية على مثال واو ليست مهموزة .
وقال أبو يعقوب وأبو الأزهر وداود عن ورش : الألف بهمزتين نصب ورفع « 6 » غير أن الثانية مدغمة يعنون مسهّلة وذلك مجاز ، وقال داود عنه في الاختلاف « 7 » بين نافع وحمزة بهمزتين والألف مرفوعة ، وقال يونس عنه : برفع الألف لم يزد على ذلك شيئا .
وقال الأصبهاني عن أصحابه عنه : مستفهمة النبرة الأولى مفتوحة والنبرة الثانية مضمومة ساقطة في الاستئناف والشين ساكنة في الإدراج بمعنى فتحة الهمزة الأولى على تنوين إناثا [ 19 ] فتثبت الهمزة « 8 » المضمومة في ألف اشهدوا [ 19 ] يعني
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفتين كذلك في النسختين ، والكلام يدور حول رسم الهمزتين من كلمة ، بعد اتفاق المصاحف على حذف صورة إحدى الهمزتين من الرسم كراهة الجمع بين صورتين متفقتين ، وأي الهمزتين هي المحذوفة ؟ في ذلك قولان لأهل العلم :
1 - قول الكسائي ، وعليه عامة أصحاب المصاحف - إن المحذوفة منهما هي همزة الاستفهام والثانية همزة القطع أو الأصل .
2 - قول الفراء وابن كيسان ، وغيرهما : إن المحذوفة منهما هي همزة الأصل ، أو القطع ، والثانية هي همزة الاستفهام ، ولكل من القولين حجة ودليل . قال الداني بعد أن ذكر الأقوال وأدلتها : " والوجهان في ذلك صحيحان " . انظر المحكم في نقط المصاحف ص 94 ، 95 ، من فوائد الشيخ الدكتور محمد سيدي الأمين جزاه الله خيرا .
( 2 ) إبراهيم بن عيسى بن مينا ، قرأ على أبيه ، وعليه ابن فليح . غاية 1 / 22 .
( 3 ) مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ، نسبة إلى الزبير بن العوام ، ضابط محقق ثقة ، قرأ على قالون ، وروى عن مالك بن أنس . غاية 2 / 299 .
( 4 ) كذا في ( ت ) ، وفي ( م ) " مقبوح " ، ولا أدري ما معناها ؟
( 5 ) كذا في النسختين " أم " ولا وجه لها ، إذ المقصود الهمزة هنا .
( 6 ) أي : الأولى مفتوحة ، والثانية مضمومة لأنها مسهلة قريبة من الواو .
( 7 ) في ( م ) " الاختلاس " .
( 8 ) في ( م ) " بهمزة " .