تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1301

مساهمون:

ص١٣٠١
[ القيامة : 27 ] وفي المطففين [ 14 ] كلا بل يقف ثم يبتدئ ران . قال الأشناني سألت علي بن محصن فقلت : هل خالف أبو شعيب القوّاس « 1 » أبا حفص « 2 » في شيء من القرآن قال : لا ، فقلت له : فكان يقف على هذه الأربعة الأحرف كما كان يقف أبو حفص . قال : نعم ، نا عبد العزيز بن محمد ، قال : نا عبد الواحد بن عمر قال : حدّثني أبو بكر ، قال : حدّثني وهيب ، قال : نا الحسن بن المبارك ، قال : نا أبو « 3 » حفص « 4 » عن أبي عمر « 5 » عن عاصم أنه كان يحب أن يسكت على قوله : عوجا وصل أو قطع ، قال أبو عمرو : وقد أقرأني أبو الفتح عن قراءته في رواية هبيرة السكت هاهنا ، وفي يس وفي القيامة والمطففين بغير سكت وإدغام النون واللام في الراء ، وقال هبيرة في كتابه عنه : بل ران [ المطففين : 14 ] لا يدغم ، وقال الزهراني عنه : يكمل اللام ، يريد تبيينها ، وقال حسين المروزي وأبو شعيب عنه بل ران يدغم اللام في الراء . وقرأ الباقون في الأربعة بالوصل من غير سكت ، وأدغموا النون واللام في الراء في من راق [ القيامة : 27 ] بل ران وقد ذكرت الاختلاف عن نافع في الإدغام في بابه .

حرف :

قرأ عاصم في رواية حمّاد وأبي بكر من طريق يحيى « 6 » بن آدم والعليمي والكسائي عنه من لدنّي [ 76 ] بإسكان الدال وإشمامها الضم وكسر النون والهاء ووصلها بياء « 7 » في اللفظ لأجل الكسرة قبلها ، ونا عبد العزيز بن محمد ، قال : نا عبد الواحد بن عمر ، قال : حدّثني أبو بكر ، قال : نا إدريس « 8 » عن أحمد بن عمر الوكيعي ،
هامش
( 1 ) هو : صالح بن محمد أبو شعيب القواس الكوفي ، عرض على حفص بن سليمان ، وعنه أحمد الصفار وأحمد الحلواني والحسن الرازي وأحمد البزاز ( غاية ) 1 / 334 . ( 2 ) وهو : عمرو بن الصباح . ( 3 ) هنا سقط في النسخة ( ت ) وفي ( م ) : أبو جعفر ، قلت : وأبو حفص هو : عمرو بن الصباح . ( 4 ) هنا سقط في ( ت ) وفي ( م ) قال زبان : قال أبو عمر ، قلت : وأبو عمر هو : حفص بن سليمان . ( 5 ) في ( م ) عن أبي عمرو . ( 6 ) انظر : ( المبسوط ) 233 ، و ( التذكرة ) 2 / 412 ، و ( الغاية ) 304 ، وزاد صاحب ( غاية الاختصار ) 2 / 552 ، حماد وجبلة . ( 7 ) فتصير ( من لدنهي ) . وقد انفرد نفطويه عن الصريفيني عن يحيى عن أبي بكر بكسر من غير صلة . واختلف في الإشمام هنا ، هل هو الذي في باب قيل وغيض ، أم الآخر الذي هو الإشارة بالعضو ، - أي ضم الشفتين - مع الدال ، أم ضم الشفتين بعد الدال ، أم هو الاختلاس . فاتفقوا على أنه ليس من باب قيل ، فالدال هنا ساكنة ، وانفرد ابن زنجلة بأنه من باب قيل ، لأن الأصل في الدال الضم . وذهب إلى الثاني الجعبري وابن الجزري وأحمد البنا وآخرون وذهب إلى الثالث مكي والصفاقسي وآخرون . وذهب إلى أنه اختلاس الأهوازي تجوزا . انظر : ( إعراب القراءات ) 1 / 386 ، و ( التذكرة ) 2 / 412 ، و ( التبصرة ) 572 ، و ( حجة القراءات ) 412 ، و ( المبهج ) 602 ، و ( النشر ) 2 / 310 ، و ( غيث النفع ) 227 ، و ( الإتحاف ) 2 / 209 ، و ( البدور الزاهرة ) . تنبيه : رد بعض المشايخ هذه الزيادة عن شعبة بسبب مخالفتها لرواية الثقات ، عنه كما في ( المبسوط ) 233 ، قلت : هي رواية صحيحة سبعية انفرد بها شعبة عن الآخرين . ( 8 ) إدريس بن عبد الكريم الحداد أبو الحسن البغدادي ، إمام ضابط متقن ثقة ، قرأ على خلف ابن هشام ومحمد الشموني ، وروى القراءة عنه سماعا ابن مجاهد ، وعرضا محمد بن شنبوذ وابن مقسم والخاقاني وأحمد بن بويان وأبو بكر النقاش وأحمد القطيعي . وقال الدارقطني : ثقة وفوق الثقة بدرجة ، مات سنة 292 ه . ( تاريخ بغداد ) 7 / 14 ، و ( غاية ) 1 / 154 .