تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1299

مساهمون:

ص١٢٩٩
سورة الكهف

ذكر اختلافهم في سورة الكهف « 1 »

حرف :

قرأ عاصم في رواية حفص عوجا [ 1 ] يسكت على الألف سكتة « 2 » لطيفة من غير قطع ولا تنوين ، ثم يقول : قيّما [ 2 ]
هامش
( 1 ) هذه السورة مكية إجماعا وروي إلا الآيات من [ 1 - 8 ] و [ 28 ] ومن [ 83 - 101 ] فمدنية ، وآيها مائة وخمس آيات في المدنيين والمكي ، وست في الشامي ، وعشر في الكوفي ، وإحدى عشر في البصري . جاءت الآثار بفضلها ، فهي من المئين التي أوتيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم . مكان الزبور عن واثلة ابن الأسقع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، ومكان الزبور المئين ، ومكان الإنجيل المثاني ، وفضلت بالمفصل ) . وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدميه إلى عنان السماء ، يضيء له يوم القيامة ، وغفر له ما بين الجمعتين ) . والحديث الأول حسن ، والثاني حسن لغيره . انظر : ( البيان في عد الآي ) 179 ، و ( فنون الأفنان ) 290 ، و ( زاد المسير ) 5 / 102 ، و ( الجامع ) 10 / 225 ، و ( مصاعد النظر ) 2 / 240 ، و ( تفسير أبي السعود ) 5 / 202 ، و ( فتح القدير ) 3 / 268 ، و ( موسوعة فضائل سور وآيات القرآن ) القسم الصحيح 1 / 128 - 342 . ( 2 ) السكت من مصطلحات الأداء كالبدء والوصل والوقف . والقطع يطلق ويراد به السكت على الهمزة للإمام حمزة ، وسكت عن غيره ، وعرفوا السكت : بأنه قطع الصوت على الساكن زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس ، وعرفوا القطع : بأنه قطع الصوت آخر الكلمة زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس ، وللأئمة في تعبيرهم بما يدل على طول القطع وقصره ألفاظ هي : قال : أصحاب سليم عنه عن حمزة في السكت على الساكن قبل الهمزة سكتة يسيرة ، وقال جعفر الوزان عن خلاد لم يكن يسكت على السواكن كثيرا ، وقال الأشناني : سكتة قصيرة ، وقال قتيبة : سكتة مختلسة ، وقال الأعشى : حتى يظن أنك قد نسيت ما بعد الحرف ، وقال ابن غلبون : وقفة يسيرة ، وقال مكي : خفيفة ، وقال ابن شريح : وقيفة ، وعن قتيبة من غير قطع نفس ، وأتمهم سكتة حمزة والأعشى وقال غيرهم : من مهلة . وقال أبو القاسم الشاطبي : سكتا مقللا ، وعبارة الداني هنا سكتة لطيفة ، وقال أبو محمد في المبهج وقفة تؤذن بأسرار البسملة ، وهذا يدل على المهلة ، ثم قال المحقق ابن الجزري : فقد اجتمعت ألفاظهم على أن السكت زمنه دون زمن الوقف عادة ، وهم في مقداره بحسب مذاهبهم في التحقيق ، والجدر والمتوسط حسبما تحكم المشافهة . أه . ثم يبين رحمه الله آراء العلماء بقولهم دون تنفس . قال الحافظ أبو شامة - وهو من المتأخرين - أي عدم الإطالة المؤذنة بالإعراض عن القراءة ، وقال الجعبري : زمنا قليلا أقصر من زمن