وكذا قال الخزاعي عن أصحابه . وقال ابن مخلد في السجدة ممدودة منصوبة الياء ، وهذا يدلّ على أن الهمز إن أراد هو « 1 » وقصد بالمدّ الزيادة لإشباع مدّ الألف إذ ذلك لا يكون إلا لأجل الهمزة لخفائها ، فإن أراد بالمدّ إثبات الألف كما يراد به ذلك في هداي ويا بشرى [ يوسف : 19 ] ومثواي « 2 » [ يوسف : 23 ] ونحوه مما ورد الاختلاف بإثبات الألف وحذفها فيه من هذا الضرب عن السّلف لم يدلّ على الهمز ، ودلّ على تركه . وترك الباقون ذلك بالهمز ، وكذلك روى القوّاس وابن فليح عن ابن كثير ، وبذلك قرأت في رواية البزّي على الفارسي وأبي الفتح عن قراءتهما ، وكلهم « 3 » فتح الياء إلا ما رواه هبيرة عن حفص عن عاصم أنه جزم الياء « 4 » وخالفته الجماعة « 5 » عن حفص ، فرووا ذلك عنه بفتح الياء . وكذلك قرأت في رواية هبيرة عن طريق الخراز « 6 » وحسنون « 7 » جميعا .
حرف :
قرأ نافع تشاقون فيهم [ 27 ] بكسر النون ، وقرأ الباقون بفتحها « 8 » .
حرف :
قرأ حمزة « 9 » الذين تتوفّاهم الملائكة [ 28 و 32 ] في الموضعين بالياء .
كذلك روى أبو الحارث وأبو عمرو عن أبي عمارة « 10 » عن حفص عن عاصم ، وقرأهما الباقون بالتاء ، وكذلك روت الجماعة عن حفص « 11 » .
هامش
( 1 ) كذا بالنسختين .
( 2 ) انظر : ( السبعة ) 371 .
( 3 ) انظر : ( السبعة ) 371 .
( 4 ) رواية مفردة عن حفص بإسكان الياء ، وهي شاذة لمخالفتها المتواتر عنه ، وعن الجماعة .
( 5 ) وبما روته الجماعة عنه العمل له . انظر : ( السبعة ) 371 ، و ( الانفرادات ) 2 / 861 .
( 6 ) هو : أحمد بن علي بن الفضل الخراز ، وقد تقدم .
( 7 ) هو : الحسن بن الهيثم أبو علي الدويري المعروف بحسنون ، قرأ على هبيرة التمار قال الداني : وروايته أشهر الروايات وأصحها ، وعنه أبو بكر النقاش ومحمد بن هارون وعبد الجليل الزيات ، مات سنة 290 ه . ( غاية 1 / 334 ) .
( 8 ) قلت : ونافع منفرد بها في القراءة السبعية . قال الشاطبي : ومن قبل فيهم يكسر النون نافع .
انظر : المصدر السابق ، و ( التيسير ) 111 .
( 9 ) وحمزة منفرد بها في القراءة السبعية . قال الشاطبي : معا يتوفاهم لحمزة وصلا .
انظر : المصدرين السابقين .
( 10 ) وهي رواية غير مشهورة عنه . ( السبعة ) 372 .
( 11 ) وبما روته الجماعة القراءة السبعية له . المصدر السابق ، و ( التيسير ) 111 .