طاهر : تتبّعت ذلك في رواية نصير عن الكسائي فلم أجده ، فسألت أبا بكر عن ذلك بعد زمان وقلت له : ألست رويت لنا عن نصير عن الكسائي أنه ينصب الياء في سورة إبراهيم عند قوله : قل لعبادي الذين آمنوا [ 31 ] فقال لي : وقع في كتابي غلط ، فلما قال لي ذلك ضربت عليه من كتابي ، قال أبو عمرو : وقد روى فتحها عن نصير عن الكسائي عن محمد بن عيسى عن الأصبهاني « 1 » . وحدّثنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن أصحابه عن الكسائي بإسكان الياء « 2 » .
ربنا إني أسكنت [ 37 ] فتحها الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكار وأسكنها الباقون « 3 » .
وفيها من الياءات المحذوفات من الخط ثلاث :
أولاهن : وخاف وعيد [ 14 ] أثبتها في الوصل ، وحذفها في الوقف نافع في رواية ورش « 4 » ، وذلك قياس رواية العثماني عن قالون ، وحذفها الباقون في الحالين « 5 » .
ونا الخاقاني خلف بن إبراهيم ، قال : نا أحمد بن محمد ، قال : نا محمد بن محمد ، قال : نا « 6 » أبو عمر عن إسماعيل عن نافع أنه يثبت الياء في الياءات لا سيما إذا وصل إلا قوله : الكبير المتعال [ الرعد : 9 ] وكالجواب [ سبأ : 34 ] وبالواد [ طه :
12 ] ، فقال : نا الفارسي عن أبي طاهر ، قال لنا أبو بكر : فهذا يدلّ على أن وخاف وعيد غير مستثنى ، وكذلك قال أبو طاهر وأبو بكر الداجوني في قوله : عذابي ونذر في الستة الأحرف التي في القمر [ 16 و 18 و 21 و 30 و 37 و 39 ] : إن قياس قول إسماعيل هذا يدل على أنه يثبت الياء فيهن في الوصل ، ويحذفها في الوقف . قال أبو عمرو : وذلك وهم منهم غير مشكوك فيه ؛ لأن إسماعيل إنما استثنى ما الياء فيه لام من الفعل أصلية في الثلاثة المواضع وياء « 7 » وعيد ونذر ياء إضافة مزيدة ،
هامش
( 1 ) ويعتبر وجها منفردا عن الكسائي ، لا يقرأ به .
( 2 ) وذلك كما في ( التيسير ) 110 ، و ( النشر ) 2 / 300 ، وعليه العمل له .
( 3 ) وكذلك ابن عامر في غير رواية ابن بكار ، وعليه العمل له .
قال الإمام الشاطبي : وما كان لي إني عبادي خذ ملا .
( 4 ) انفرادة سبعية عنه في الوجه .
( 5 ) ومعهم قالون من طرقه الأخرى . انظر : ( السبعة ) 364 ، و ( التيسير ) 110 .
( 6 ) في ( م ) قال أبو عمرو .
( 7 ) في ( م ) ويا .