تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1256

مساهمون:

ص١٢٥٦
ورفعها ، وكذلك يجب أن يفعل في قوله في المؤمنين [ 92 ] وسبأ [ 3 ] عالم الغيب يصل بخفض الميم على النعت الاسم المجرور الذي تقدمه ، فإذا وقف على ما قبله ابتدأه بالرفع ، والإجماع منعقد على حمل هذه الأسماء وما أشبهها من الجمع عليه ، والمختلف فيه على ما قبلها وصلا وابتداء ، فصحّ بذلك أن الذي حكاه الخزاعي فيما تقدم خطأ لا شك فيه « 1 » .

حرف :

قرأ أبو عمرو « 2 » سبلنا هنا [ 12 ] وفي العنكبوت « 3 » [ 69 ] بإسكان الباء ، وضمّها الباقون ، وقد ذكر قبل « 4 » .

حرف :

وكلهم قرأ وما هو بميّت [ 17 ] بتشديد الياء ؛ لأنه مما لم يمت إلا ما حدّثناه الفارسي ، قال : نا أبو طاهر ، قال : نا أبو بكر عن مضر عن البزّي وما هو بميت خفيف ، فحدّثنا فارس بن أحمد ، قال : نا عبد الله بن الحسين ، قال : نا أحمد بن موسى ، وقال لي قنبل : قال لي النبال : الق هذا الرجل - يعني البزّي - فقل له : هذا الحرف ليس من قراءتنا ، وإنما يخفّف من الميت ما قد مات ، وما لم يمت فهو مشددة . فلقيت البزّي فأخبرته بما قال لي النبّال « 5 » ، فقال : قد رجعت عنه ، ثم لقي البزّي من الغد النبّال وهو في مجلسه عند باب الجيادين فقال له : قد جاءني أبو عمرو برسالتك في هذه الحروف ، فكان معه حرفان آخران رددتهما عليه ، وقد كان عكرمة بن سليمان أقرأنيهما وقد رجعت عنها إلى قولك . حدّثنا محمد بن أحمد ، قال : نا ابن مجاهد قال : قال لي قنبل : كان ابن أبي بزّة قد أوهم في قوله بميت [ 17 ] خفيفة ، فقال لي القوّاس : سر إلى أبي الحسن ، فقل له : ما هذه القراءة التي قرأتها ؟ لا نعرفها ، فسرت إليه ، فقال : قد رجعت عنها . نا الفارسي ، قال : نا أبو طاهر ، قال : نا حسن « 6 » عن البزّي بميت مشدّدة ، وأظن ابن مخلد رواه عن البزّي بعد أن رجع عن التخفيف . قال أبو عمرو : فكل ما كان من هذه
هامش
( 1 ) وقال أبو عبد الله بن خالويه في ( إعرابه ) 1 / 334 تعليلا لذلك ، لأن الوقف والابتداء لا يوجب تغير إعراب . قال الشاطبي : وفي الخفض في الله الذي الرفع عم . ( 2 ) قرأ الحرف وحده من السبعة . انظر ( التيسير ) / 72 ، و ( الإتحاف ) 2 / 167 . ( 3 ) الآية رقم [ 69 ] لنهدينهم سبلنا . ( 4 ) انظر : ( الجامع ) بتحقيق طلحة ص 216 ، و ( التيسير ) ص 72 . ( 5 ) هو : أحمد النبال القواس . وقد تقدم . ( 6 ) هو : الحسن بن الحباب ، وقد تقدم .