ابن جبير عن المسيبي وعن الكسائي عن إسماعيل آلآن بهمز بعد اللام . وروى ابن سعدان عنه وابن ذكوان وابن المسيّبي والأنصاري « 1 » وحمّاد عن المسيّبي أن آلآن ألفها مفتوحة مستفهمة بنبرة واحدة حيث وقعت ، وكذا قال القاضي والمدني والقطري والكسائي وغيرهم من الرواة عن قالون « 2 » ، وليس في روايتهم هذه بيان عن مذهبه في الهمزة التي بعد اللام ، فحدّثنا الفارسي ، قال : نا أبو طاهر ، قال : نا أبو بكر عن محمد بن الفرج عن محمد ابن إسحاق المسيّبي عن أبيه عن نافع آلآن ليس بعد اللام همزة .
وروى أحمد بن صالح عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدّة ، وقال عن ورش بغير همز بعد اللام « 3 » ، فقال : نا الفارسي عن أبي طاهر قول أحمد بن صالح فيه بيان أن روايتيهما مختلفتان عن نافع وأن قالون يروى عنه أنه يهمز بعد اللام . قال أبو عمرو :
وقول أحمد عن قالون بهمزة واحدة بعدها مدّة يدلّ على خلاف ما قاله أبو طاهر ، وتحقيقه أن مذهب قالون وورش وروايتيهما عن نافع في ذلك سواء وإن اختلف لفظه في الترجمة عنهما ؛ لأن « 4 » همز قالون بعد اللام لم يكن في ذلك همزة واحدة كما حكي عنه همزتان بعد كل واحدة منهما مدّة ، وتلك الهمزة التي ذكرها هي همزة الاستفهام « 5 » التي ذكرها جميع أصحاب قالون والمسيّبي لا غير ، وقالون وورش متفقان على تخفيفها وصلا وابتداء . « 6 » وكذلك روى سائر الناس ؛ لأنها مبتدأة ، ولا
هامش
أول الكلمة التي بعدها ثانيا : أن يكون الساكن صحيحا . أي ليس حرف مد ولين . قال الناظم :وحرك لورش كل ساكن آخر * صحيح بشكل الهمز واحذفه مسهلا( حرز الأماني ) ص 19 ، و ( سراج القارئ ) ص 79 ، و ( النشر ) 1 / 408 ، و ( الإتحاف ) 1 / 213 .
وفي ( حجة القراءات ) ص 333 ، قال مؤلفه : وقرأ إسماعيل عن نافع الآن بإسكان اللام ، قلت : ويلزم من ذلك وجود الهمز بعد اللام .
( 1 ) هو : يحيى بن محمد ، وقد تقدم .
( 2 ) انظر : ( السبعة ) ص 327 .
( 3 ) أي على أصله .
( 4 ) في ( م ) لأنه .
( 5 ) انظر : ( الهمزة في اللغة العربية ) ص 20 .
( 6 ) الابتداء : في عرف القراءة هو : الشروع في القراءة بعد قطع أو وقف فإذا كان بعد القطع فتتقدمه الاستعاذة ، ثم البسملة ، إذا كان الابتداء من أول السورة .
وإذا كان من أثنائها فللقارئ التخيير في الإتيان بالبسملة أو عدم الإتيان بها بعد الاستعاذة .
انظر : ( هداية القارئ ) 395 ، و ( الوسيط في علم التجويد ) / 320 ، و ( مذكرة في علم التجويد 85 ) .