تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1111

مساهمون:

ص١١١١
عن إبراهيم « 1 » ، وروى سائر الرّواة عنه هاهنا « 2 » بالاستفهام بهمزة بعدها مدّة مطوّلة في تقدير ألفين . وقال أكثر أهل الأداء من أصحاب أبي يعقوب عنه : أنه يبدل الهمزة الثانية المسهّلة ألفا على أصله في سائر الاستفهام ، ثم يحذفها هاهنا لاجتماعها مع الألف المبدلة من همزة الأصل الساكنة ؛ لئلا يلتقي ساكنان ، ويشبع المدّ ليدلّ بذلك على أصل الكلمة ، وأن مخرجها مخرج الاستفهام دون الخبر ، وأنكر ذلك آخرون منهم ، وقالوا ( آل ) إبدالها هاهنا إلى التقاء الساكنين وجب العدول عن البدل إلى التسهيل بين بين ؛ إذ حمزة بين بين كالمحرّكة « 3 » . واختلف عن ابن كثير ، فروى قنبل عنه هاهنا قال فرعون ءو أمنتم [ 123 ] بزيادة واو بين النون والهمزة . وكذلك روى الحلواني عن القوّاس والبزّي عن أبي الإخريط « 4 » عن أصحابه عن ابن كثير ، قال البزّي : ونحن لا نقرأ هذا ، حكى لنا ذلك عن قنبل محمد بن علي عن ابن مجاهد عنه ، قال ابن مجاهد « 5 » : وأحسبه غلط . وكذلك روى ابن شنبوذ وأبو العباس البلخي عنه . ونا عبد العزيز « 6 » بن جعفر قال : نا أبو طاهر بن أبي هاشم ، قال : كان أبو بكر ينكر ما رواه قنبل ويخبر بألفه . كذلك قرأ عليه ويخالفه ، فأقرأني قال فرعون ءامنتم به بواو بعد ضمة نون فرعون مفتوحة وبعدها ألف بين النون والواو والميم ، ولفظ لي أبو بكر بها كذلك ، وكذلك روى أبو
هامش
( 1 ) لم أقف عليه بعد البحث . ( 2 ) في النسخة ( م ) عنه بعد بالاستفهام . ( 3 ) قال : صاحب ( البدور الزاهرة ) ص 122 ، وينبغي أن تعلم كذلك أن ورشا ليس له هنا إلا التسهيل كما سبق فليس له الإبدال . وعللوا ذلك بما يترتب عليها إبدال الثانية ألفا من التباس من الاستفهام بالخبر . 1 ه . ( 4 ) هو : وهب بن واضح أبو الإخريط ، مقرئ أهل مكة ، قرأ على شبل بن عباد وإسماعيل القسط ، قرأ عليه البزّي والنبال من الطبقة الخامسة ، مات سنة 190 ه ( معرفة 1 / 146 ، وغاية 2 / 361 ) . ( 5 ) انظر : ( السبعة ) ص 290 . ( 6 ) هو : عبد العزيز بن جعفر بن خواستي . بضم الخاء المعجمة وسكون السين المهملة أبو القاسم الفارسي يعرف بابن أبي غسان ، مقرئ نحوي شيخ صدوق ، قرأ على أبي بكر النقاش ، قرأ عليه أبو عمرو الداني ، وقال عنه : كان خيرا فاضلا صدوقا ضابطا ، من الطبقة التاسعة ، توفي سنة 413 ه . ( معرفة 1 / 374 وغاية 1 / 392 ) .
جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1111 | أبو عمرو الداني