تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 1099

مساهمون:

ص١٠٩٩
أحمد « 1 » . ح ونا الفارسي ، قال : نا أبو طاهر ، قال : نا ابن أبي حسّان قال : نا هشام بإسناده عن ابن عامر أرجه مهموز مرفوع « 2 » لم يزد « 3 » على ذلك ، وكذلك قال الباغندي وابن عباد وسائر الرّواة عنه . وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان « 4 » أرجه بالهمز وكسر الهاء كسرة مختلسة من غير صلة كأنه لم يعتدّ بالهمز « 5 » لخفائها ، فلذلك كسر الهاء اتباعا لكسرة الجيم كما لم يعتدّ من قال منه بالنون لسكونها ، فكسر الهاء اتباعا لكسرة الجيم ، قال محمد بن أحمد عن ابن مجاهد : لا يجوز « 6 » كسر الهاء مع الهمزة ،
هامش
( 1 ) هو : أحمد بن أنس ، وسبقت ترجمته . ( 2 ) وقال صاحب ( السبعة ) ص 287 ، وقرأ ابن عامر أرجئه في رواية هشام بن عمار مثل أبي عمرو ، وذكر صاحب ( الإتحاف ) 2 / 56 - 57 : أن لهشاما الوجهين : طريق الحلواني المذكور هنا ، وطريق الداجوني باختلاس ضمة الهاء . ( 3 ) في ( م ) لم يزيد . ( 4 ) قرأ ابن ذكوان وحده بهمزة ساكنة وكسر الهاء من غير صلة هكذا أرجئه . ( 5 ) في نسخة ( ت ) الهمز والتصويب من ( م ) . ( 6 ) لم يرتض جماعة من القراء والنحاة قراءة ابن عامر بالهمز وكسر الهاء ، لأن الهاء لا تكسر إلا إذا كان قبلها كسرة أو ياء ساكنة ، ولا تأتي إلا مضمومة إذا سبقت بهمزة . فأبو بكر بن مجاهد قال : " هذا وهم ولا يجوز " ، وأبو علي الفارسي قال : " هذا غلط " ، وقال الحوفي : " إنها ليست بجيدة " ، وقال أبو البقاء : " ضعيفة " . وقد اعتذر البعض لهذه القراءة على سبيل التأويل بأوجه منها : - أن الهاء كسرت اتباعا لحركة الجيم . ولم يعتد بحاجز الهمز ، لأنه حاجز غير حصين . - أن الهمز كثيرا ما تغير بحرف العلة . وهي هنا في معرض أن تبدل ياء ساكنة لسكونها بعد الكسرة ، فكأنها وليت ياء ساكنة ، فلذلك كسرت . وقال ابن خالويه في ( إعراب القراءات السبع ) 1 / 198 : " وقد اجترأ جماعة في الطعن على هؤلاء السبعة في بعض حروفهم ، وليس واحد منهم عندي لاحنا بحمد الله " . وقال أبو منصور في ( معانيه ) ص 185 وهذه الوجوه كلها - وإن اختلفت - فهي لغات محفوظة عند العرب " . قلت إن القراءة سنة متبعة ، متى ثبتت وجب قبولها ؛ والأخذ بها . فهذه قراءة سبعية متواترة تعتمد في ثبوتها على الأثر والرواية والسماع ، ولا تعمل على الإفشاء في اللغة ، والأقيس في العربية . والله تعالى أعلم . ( السبعة ) لابن مجاهد ص 288 ، و ( الحجة للقراء السبعة ) لأبي علي الفارسي 4 / 58 و ( البحر المحيط ) 4 / 360 ، و ( الدر المصون ) 5 / 410 ، و ( ظاهرة التأويل في إعراب القرآن الكريم ) ص 361 - 365 ، و ( القراءات القرآنية في بلاد الشام ) ص 290 ، و ( المدخل والتمهيد في علم القراءات والتجويد ) ص 56 .