حرف :
قرأ نافع أنا أحيي وأميت [ 258 ] وأنا أول [ الأنعام : 163 ] وما أشبهه إذا أتى بعد أنا همزة مضمومة أو مفتوحة بإثبات الألف في الوصل والوقف .
وجملة ما في كتاب الله تعالى من ذلك اثني عشر موضعا ، عند الهمزة المضمومة موضعان ، وعند المفتوحة عشرة مواضع ، فأول ذلك هاهنا أنا أحيي وأميت وفي الأنعام [ 163 ] أنا أول المسلمين وفي الأعراف « 1 » [ 143 ] أنا أول المؤمنين وفي يوسف [ 45 ] أنا أنبّئكم بتأويله وفيها [ 69 ] أنا أخوك وفي الكهف [ 34 ] أنا أكثر منك وأنا أقل منك [ 39 ] وفي النمل [ 39 ] أنا آتيك به وفي غافر [ 42 ] وأنا أدعوكم وفي « 2 » الزخرف [ 81 ] فأنا أول العابدين وفي الممتحنة [ 1 ] وأنا أعلم « 3 » .
وحكى ابن مجاهد في كتاب المدنيّين أنه قرأ الباب كله على أبي الزعراء في رواية إسماعيل [ 137 / ت ] عن نافع بحذف الألف في الوصل ، وكذلك حكى أبو بكر الشذائي ، وأبو بكر بن أشتة عن قراءتهما أيضا في روايته ، ولم أجد لذلك أثرا في رواية إسماعيل ، ولا في كتابه الذي وضعه في قراءة المدنيين ، وذلك - عندي - وهم ممّن رواه ؛ لأني لم أر أحدا من أهل الأداء المحقّقين يأخذ به .
وروى أبو سليمان أداء عن قالون حذف الألف في الوصل مع الهمزة المضمومة وإثباتها فيه مع المفتوحة ، لم يروه عنه غيره .
وروى ابن جبير عن أصحابه عن نافع أنه حذف الألف في الوصل مع الهمزة المفتوحة والمضمومة في جميع القرآن إلا في قوله في الكهف : أنا أكثر وأنا أقلّ وفي المؤمن وأنا أدعوكم وفي الزخرف فأنا أول العابدين ، فإنه أثبت الألف في الوصل في هذه الأربعة خاصة « 4 » ، فإن أتى بعد أنا همزة مكسورة ، وجملة ذلك ثلاثة : في الأعراف [ 188 ] إن أنا إلا نذير ، وفي الشعراء [ 115 ] إن أنا إلا نذير وفي الأحقاف [ 9 ] وما أنا إلا نذير فأجمع الرواة عن ورش
هامش
( 1 ) سقطت كلمة " الأعراف " من ( م ) و ( ت ) ، إلا أنها مستدركة في هامش ( ت ) .
( 2 ) كلمة " في " مكررة في ( م ) .
( 3 ) هذا هو المشهور عن نافع في إثبات الألف قبل الهمزة المفتوحة أو المضمومة . انظر :
التيسير ص 82 ، النشر 2 / 231 .
( 4 ) روايتا أبي سليمان وابن جبير غريبتان شاذتان .