فصل [ في إمالات نصير عن الكسائي ]
2237 - وروى أيضا نصير عن الكسائي في كتابه الذي جمع فيه حروفه ، وروته الجماعة عنه أنه أمال حروفا لم يتابعه على روايتها عنه أحد من أصحابه وهو قوله : فرشا [ 22 ] وبناء [ 22 ] في أول البقرة ، والدّمآء [ البقرة : 30 ] ودمآءكم [ البقرة : 84 ] وو لا دمآؤها « 1 » [ الحج : 37 ] وما كان من لفظه حيث وقع ومن بقلها وقثّآئها وفومها وعدسها وبصلها [ البقرة : 61 ] وما أشبه ذلك من هاء المؤنث إذا وقع قبلها كسرة نحو : مّن فوقها [ الزمر : 20 ] ومن بقلها [ البقرة : 61 ] ومن تحتها [ البقرة : 25 ] ومن أنبائها [ الأعراف : 101 ] وفي أمّها « 2 » [ القصص : 59 ] وفي جيدها [ المسد : 5 ] حيث وقع ، وأمال حتّى في جميع القرآن ، وإنّ اللّه أمال فتحة النون والألف فيه وأخلصها في الحرف « 3 » الثاني وهو قوله : وإنّآ إليه رجعون [ البقرة : 156 ] ، وكذا روى قتيبة عن الكسائي فيهما كرواية نصير سواء .
2238 - وأمال ترآءت الفئتان في الأنفال [ 48 ] وفلمّا رأته في النمل [ 44 ] أمال فتحة الراء فيهما . وأمال في إبراهيم [ 50 ] مّن قطران ، وفي قريش [ 2 ] : رحلة الشّتآء وفي الكوثر [ 3 ] إنّ شانئك ، وفي المسد [ 5 ] جيدها وفي الناس [ 96 / ظ ] [ 4 ] الخنّاس أمال « 4 » في هذه المواضع كلها الألف وفتحة الحرف الذي قبلها إمالة بين بين من غير إشباع ، كذا ترجم عن ذلك وعن سائر حروف الإمالة ، وكذلك حكى أبو عبيد وابن جبير وقتيبة عن الكسائي أن إمالته متوسطة وأنها دون إمالة حمزة .
2239 - وقرأت أنا لنصير بإخلاص الفتح في جميع ما تقدم من هذه الحروف التي انفرد بروايتها إلا قوله : حتّى حيث وقع فإني قرأته على أبي الفتح « 5 » عن
هامش
( 1 ) وفي ت ، م : ( ولا دماءكم ) ولا يوجد في التنزيل .
( 2 ) قرأها الكسائي بكسر الهمزة في الوصل . انظر النشر 2 / 248 ، السبعة / 228 .
( 3 ) في ت : ( الحرفين والثاني ) ، وفي م : ( الحرفين الثاني ) ولا يستقيم السياق بأي منهما .
( 4 ) في م : ( إمالة ) ولا يستقيم بها السياق .
( 5 ) من الطريق السابع والتسعين بعد الثلاث مائة .