يسكت على النون من غير قطع في قوله في القيامة [ 27 ] : وقيل من ثم يقول راق في هذين الموضعين خاصة ، كذا قرأت له فيهما من طريق عمرو « 1 » ، وعبيد ، وكذلك ذكرهما الأشناني في كتابه ، عن أصحابه ، عن حفص .
1937 - قال أبو عمرو : وليس هذا الذي قرأ به فيهما بالإظهار المحض الذي يقطعه ، ويأتي بالحرف الذي بعده منفصلا منه ، ولا هو أيضا بالإدغام الخالص الذي هو إدخال الحرف في الحرف وتغييبه فيه ، فيذهب أثر الأول منهما ، ويشدّد الثاني ، وإنما يصل ذلك بنية الوقف .
1938 - وقد جاء بهذا المعنى أيضا جعفر « 2 » بن علي بن خالد البلخي « 3 » ، عن حفص ، فقال : كان عاصم لا يدغم شيئا يقدر « 4 » على إكماله ، وربما قطع حتى يتمّ الحرف ، قال : وسمعته يقرأ كلّا بل ثم قال : رإن وقال لنا محمد بن علي « 5 » أنا ابن مجاهد : كان عاصم في رواية حفص يقف على اللام في بل ران [ المطففين : 14 ] وعلى النون في من راق [ القيامة : 27 ] وقفة خفيفة ، وهو في ذلك يصل « 6 » .
1939 - قال أبو عمرو : وقد خالف أصحاب حفص الذي « 7 » ذكرهم الأشناني ، في هذا حسين « 8 » المروزي ، وهبيرة « 9 » بن محمد والقواس « 10 » ، فروى عنه حسين أنه أدغم اللام في الراء ولم يقطعها . وروى هبيرة عنه : أنه أدغم النون واللام في الراء من
هامش
( 1 ) عمرو بن الصباح وعبيد بن الصباح .
( 2 ) جعفر بن علي بن خالد ، روى القراءة عن حفص عن عاصم ، وهو مقل عنه ، روى عنه يحيى بن إسماعيل البجلي . غاية 1 / 193 .
وطريقه خارج عن طرق جامع البيان .
( 3 ) وفي غاية النهاية ( البجلي ) .
( 4 ) في ت ، م : ( يقد على ) وهو تحريف .
( 5 ) في ت ، م : ( قال أنا ) ، وزيادة ( قال ) لا داعي لها هنا .
( 6 ) انظر السبعة / 116 .
( 7 ) كذا في م ، وفي ت : ( الذين ) . والذي في م هو الموافق لمذهب المؤلف في هذه الكلمة .
انظر الفقرة / 7 .
( 8 ) طريقه هو السادس عشر بعد الثلاث مائة .
( 9 ) وطرقه هي : الثامن ، والتاسع ، والعاشر ، وكلها بعد الثلاث مائة .
( 10 ) طريقاه هما : الحادي عشر ، والثاني عشر ، كلاهما بعد الثلاث مائة .