وَحَصِيدٌ
« 1 » .
عن بعض القراء : قائما وحصيدا . فيقدر ( يكون ) حتى يكون النصب سديدا وقد روى عن آل الرسول بعد بيان قراءة النصب خبر يكون حله صعبا شديدا وهو ان الامام عليه السّلام قال : الحصاد لا يكون الا بالحديد وأنا أفهم هاهنا معنى رشيدا وهو الايماء إلى تأويل الآية بالقائم ، فان له من الاخبار شهيدا ، يعني ان المراد بالقائم ، القائم المهدي .
والمراد بالحصيد الحسين عليه السّلام ، إذا الحصيد من الزرع انما يكون قاطعه حديدا ، والحسين عليه السّلام مقطوع الأعضاء بالحديد فهو عليه السّلام يكون حصيدا .
وقيل : المراد ان الحصيد لا يكون الا بالحديد كما في حصاد الزرع والقرى ليست كذلك فالمراد كالحصيد فنزع الخافض ونصب فتدبر تجده معنى وضيعا جديدا .
الثامنة والثلاثون . قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ
« 2 » . يمكن رفع التكرير في اصطفاك ، بوجوه :
الأول : ان اصطفاك من سلالة الأنبياء وطهرك عن الزنا تطهيرا واصطفاك لولادة نبي يكون للرسالة جديرا وهو المروى عن باقر علوم الأولين والآخرين الذي يكون حبرا خبيرا .
الثاني : ان المراد بالاصطفاء الأول ، الخلق ، أي خلقك من العدم ولم يكن أحد يذكرك حينئذ تذكيرا وبالثاني الاختيار أي اختارك فكان لك نصيرا .
الثالث : ان المراد بالاصطفاء الأول ، الاصطفاء بنفسها ، يعني اختارك اللّه بتقواك وعبادتك فتكون مختارة عند ربك الذي يكون قديرا ، والمراد بالثاني
هامش
( 1 ) سورة هود ( 11 ) : 100 .
( 2 ) سورة آل عمران ( 3 ) : 42 .