استخراجها واحرازها مدة خمسين من الستين والتقطت بعضها من كلمات فذلك أعيان الاعلام بأوضح تبيان وأسهل بيان تشحذ الأذهان وتكشف عن مكنونات كلام الملك العلام المنان حسبما أفيض على فكري الفاتر في الأزمان من الفياض الوهاب العلام الحنان فهو مدرس للحذقة المهرة من الطلبة لفهم العرفان .
واني وان ارتقيت مرقاة عظيمة في اطراء هذا الشأن لكن الشاهد لي الحس والعيان والتدبر بنهاية الامعان في مقاصد هذا الكتاب المستطاب بالانصاف دون العفان .
وقد جعلته هدية كرجل الجراد ، لسليمان عليه السّلام ، من نملة ضعيفة ذليلة ضئيلة محفوفة بالفصور والفتور والسهو والنقصان إلى مولى الموالي وسيد السادة ، الذي هو قلب عالم الامكان وسلطان الأعيان وامام الانس والجان ، الذي بوجوده أمطرت السماء على الأرض لمنفعة الانسان وبجوده يدفع الآلام والأسقام وغضب الملك القهار الديان وببركاته يستجاب الدعوات في السر والاعلان وهو خليفة اللّه في العالم مفخر ولد آدم حرز اللّه وأمانه عن جزاء المأثم ، القائم المهدي ابن الإمام الحسن العسكري صلوات اللّه عليه وعلى آبائه المعصومين الأمجاد الانجاد ما دامت السماء ذات حركات والأرض في حيز الامكان وجعل جسمي لجسمه الوقاء ونفسي لنفسه الفداء بل جميع العالمين فدائه على الاسواء وأنا أرجو منه قبولها لأني بحبه أموت وأحيى وبشفاعته أرجو النجاة وما زبرت في هذا الطرس من إفاضاته علي في الأزمان .
ويتلو في المجلد الآتي تفسير سورة فاتحة الكتاب . وقد فرغ قلم مصنفه عن رقمه بيمناه الداثرة محمد بن سليمان الطبيب التنكابني في السابع عشر من شهر ربيع الثاني أصيل يوم الجمعة من شهور سنة الألف والمائتين والخامسة والثمانين وكان مدة تأليفه شهرين . والحمد للّه وصلى اللّه على محمد وآله .
توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 229
مساهمون: الميرزا محمد بن سليمان التنكابني
ص٢٢٩