تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح التفسير في قواعد التفسير والتأويل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ويمكن أن يجاب عن الأولى بأن المراد بخلق أقوات السماء خلق أقوات أهل الأرض الكائنة في السماء من حيث الأسباب من المطر والثلج والألواح التي يقدر فيها الأقوات والملائكة الموكلين بها في كل باب . ويؤيده ان ليس لأهل السماء قوت وطعام وشراب ، ففي يوم واحد قدر الأرضية من الأسباب وفي يوم آخر قدر الأسباب السماوية لاقوات أهل الأرض في كل باب وفي الآية وقع إلى الأرض الانتساب لكونهما لأهل الأرض بلا ارتياب وفي الخبر فصل ذلك لبيان اختلاف موضع التقديرين فلا نقض ولا عياب . وعن الثانية بنحو ما ذكره البيضاوي في هذا الباب ، من أن ( ثم ) ليس للتراخي في المدة والترتيب كما مر سابقا فعليك الاياب . وقال غواص تيار بحار الاخبار العلامة المجلسي في الرابع عشر من كتاب البحار : ( ان من غرائب ما سنح لي اني لما كتبت شرح هذا الخبر في الكتاب ، اضطجعت فرأيت في المنام اني اتفكر في هذا الباب ، فخطر ببالي احتمال أن يكون المراد بأربعة أيام تمامها لا تتمتها ويكون خلق السماوات أيضا من جملة تقدير ارزاق أهل الأرض في المآب ، فإنها من جملة الأسباب ومحال بعض الأسباب كالملائكة العاملة الأطياب والألواح المنقوشة والشمس والقمر والنجوم المؤثرة في كل باب بكيفياتها كالحرارة والبرودة في الثمار والنبات . وتكون لفظ ( ثم ) في ( ثم استوى ) للترتيب في الاخبار لتفصيل ذلك الاجمال بأن يومين من تلك الأربعة كانا مصروفين في خلق السماوات والآخرين في خلق ساير الأسباب ولولا انه سنح لي في هذا الحال لم اجسر على اثباته في الكتاب وان لم يقصر عما ذكره المفسرون من أرباب الألباب وبه يندفع الاشكال والرياب ، انتهى ) . ورابعتها : انه يورد اعضال في آيات سورة السجدة حيث إن ظاهرها كون