فقد ذكر في الفهرست أن الحسن وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، ممن ألف في نزول القرآن « 1 » .
وعندما نبحث عن الحكمة في نزول القرآن منجما نجد التابعين قد ذكروا ذلك .
فقد جاء عن الشعبي أنه سئل عن قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 2 » ، أما كان ينزل عليه في سائر السنة ؟ قال : بلى ، ولكن جبريل كان يعارض مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في رمضان ما أنزل اللّه « 3 » ، وفيه زيادة فيحكم اللّه ما يشاء ، ويثبت ما يشاء « 4 » .
قال ابن حجر : ففي هذا إشارة إلى الحكمة في التقسيط الذي أشرت إليه لتفصيل ما ذكره من المحكم ، والمنسوخ « 4 » .
وتكلم قتادة في الحكمة أيضا فذكر أن في ذلك ميزة انفرد بها القرآن من بين الكتب السماوية « 5 » يعني تعظيما لشأنه ، وكل ذلك يرجع إلى ما ذكره ربنا في القرآن ردا على المشركين :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا ( 32 ) وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 6 » .
وقوله :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
« 7 » .
هامش
( 1 ) الفهرست ص ( 40 ، 51 ) .
( 2 ) سورة البقرة : آية ( 185 ) .
( 3 ) فضائل القرآن لأبي عبيد ص ( 223 ) ، وفتح الباري ( 9 / 45 ) ، والزيادة من الفتح ولم أجدها في كتاب أبي عبيد .
( 4 ) فتح الباري ( 9 / 45 ) .
( 5 ) مفتاح السعادة ( 395 ) .
( 6 ) سورة الفرقان : آية ( 32 ، 33 ) .
( 7 ) المرشد الوجيز ص ( 16 ) ، والآية من سورة الإسراء : آية ( 106 ) .