قال قتادة : إنه لما ذكر أنها في النار ، افتتنوا وكذبوا ، فقالوا : كيف يكون في النار شجرة ، والنار تأكل الشجر ، فنزلت هذه الآية . وقال السدي : فتنة لأبي جهل وأصحابه « 1 » .
وأمثلة ذلك في تفسير سورة ص : عند تأويل قوله تعالى :
بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
« 2 » . ورد في ذلك قولان :
أحدهما : بما تركوا العمل ليوم الحساب ، قاله السدي .
والثاني : أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، تقديره : لهم عذاب شديد يوم الحساب بما نسوا ، أي : تركوا القضاء بالعدل ، وهو قول عكرمة « 3 » .
وقد بين الحسن المراد بقوله تعالى :
بِغَيْرِ حِسابٍ
« 4 » عند قوله :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
.
بقوله : لا تبعة عليك في الدنيا ، ولا في الآخرة .
وقال سعيد بن جبير : ليس عليك حساب يوم القيامة « 5 » .
وعند قوله تعالى :
ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ
« 6 » .
قال مجاهد في تأويل ذلك وبيان المراد به : يقول أبو جهل في النار : أين صهيب ، أين عمار ، أين خبّاب ، أين بلال ؟ ! « 7 » .
هامش
( 1 ) زاد المسير ( 7 / 62 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 63 ) .
( 2 ) سورة ( ص ) : آية ( 26 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 7 / 124 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 152 ) .
( 4 ) سورة ( ص ) : آية ( 39 ) .
( 5 ) زاد المسير ( 7 / 141 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 163 ) .
( 6 ) سورة ( ص ) : آية ( 62 ) .
( 7 ) زاد المسير ( 7 / 152 ) ، وتفسير الطبري ( 23 / 181 ) .