قال - رحمه اللّه - : كان الرجلان اللذان في القرآن ، اللذان قال اللّه :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ
، من بني إسرائيل ، ولم يكونا ابني آدم لصلبه ، وإنما كان القربان في بني إسرائيل ، وكان آدم أول من مات « 1 » .
ومنها : ما ورد عنه عند تفسير قوله جل ثناؤه :
قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ . . .
« 2 » الآية . عن قتادة قال : كان الحسن يقول : لما قيل لهم :
فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ . . .
، إلى آخر الآية ، قالوا : لا حاجة لنا فيها ! فلم تنزل « 3 » .
وعن منصور بن زاذان ، عن الحسن : إنه قال في المائدة : لم تنزل « 4 » .
ومنها : ما نقل عنه عند تأويل قوله تبارك وتعالى :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا
« 5 » ، قال
فِي مَنامِكَ
: بعينك « 6 » .
ومنها : ما جاء عنه في تفسير قوله جل وعلا :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
« 7 » ، قال الحسن : لم يكن سجودا ، لكنه سنة كانت فيهم ، يومئون برءوسهم
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 10 / 208 ) 11719 ، وتاريخ الطبري ( 1 / 71 ) ، وزاد المسير ( 2 / 331 ) ، والمحرر الوجيز ( 5 / 77 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير عن الحسن به ( 3 / 56 ) .
وقد انفرد بهذا القول ، وخالفه أخص تلاميذه : قتادة .
( 2 ) سورة المائدة : آية ( 114 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ( 11 / 231 ) 13020 ) ، وأورده ابن كثير في تفسيره ، وصحح إسناده ( 3 / 225 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري ، عن الحسن به ( 3 / 237 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 11 / 231 ) 13021 ، تفسير ابن كثير ( 3 / 225 ) .
( 5 ) سورة الأنفال : آية ( 43 ) .
( 6 ) أورده ابن كثير في تفسيره من رواية ابن أبي حاتم ، ثم قال : وهذا القول غريب ، وقد صرح بالمنام هنا ، فلا حاجة إلى التأويل ، الذي لا دليل عليه اه . ( 4 / 13 ) ، وقد ضعف هذا القول كثير من المفسرين منهم الزمخشري ، وأبو حيان ، ينظر البحر المحيط ( 4 / 501 ) .
( 7 ) سورة يوسف : آية ( 100 ) .