رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم القرآن على مصحفه ، ومصحف زيد أقرب المصاحف لمصحفنا « 1 » .
2 - قلة المنقول عن زيد ، وأبي بن كعب في التفسير ، بل وفي الحديث « 2 » ؛ لاشتغالهما بالقراءة ، وتعليمهما .
الخصيصة الخامسة :
توسعت المدرسة المدنية في النسخ على يد ابن المسيب ، ثم جاء بعده زيد بن أسلم ، وتأثر بالأول قتادة ، وبالثاني عبد الرحمن بن زيد ، فتوسعا في القول بالنسخ ، وإلا فالغالب على التابعين عدم التوسع في ذلك « 3 » .
ولعل السبب أن القول بالترجيح أو الجمع ، يحتاج إلى إعمال الاجتهاد ، وأهل المدينة أثريون ، لذا كان القول بالنسخ هو الأقرب للرواية ، والأبعد عن الاجتهاد .
* * *
هامش
( 1 ) المعارف لابن قتيبة ( 113 ) .
( 2 ) لم يرو عن أبي بن كعب إلا ( 164 ) حديثا ، كما أنه لم يرو عن زيد بن ثابت إلا ( 92 ) حديثا .
( 3 ) كما سيأتي تفصيل ذلك في مبحث أثرهم في أصول التفسير ص ( 1081 ) .