وفي رواية عنه زاد خامسة فقال :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ
« 1 » : ما كنت في شك
مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
« 2 » .
ومن ذلك : ما ورد عنه عند قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 3 » .
فعن الحسن قال : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط ، وإنه لأصل الجن ، كما أن آدم أصل الإنس « 4 » .
ومما ورد عنه أيضا : ما جاء عند تأويله لقوله تبارك وتعالى :
يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
« 5 » .
عن الحسن قال : قال اللّه : إني إنما أخفتك لقتلك النفس ، ثم قال : كانت الأنبياء تذنب فتعاقب « 6 » .
ومنه ما نقل عنه عند تفسير قوله عز وجل :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 7 » ، حيث قال : ليس أحد إلا يعطى نورا يوم القيامة ؛ يعطى المؤمن والمنافق ، فيطفأ نور المنافق ، فيخشى المؤمن أن يطفأ نوره ، فذلك قوله :
رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
« 8 » . قال : يدعونه تقريبا إليه ، كقوله :
وَاسْتَغْفِرْ
هامش
( 1 ) سورة يونس : آية ( 94 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 13 / 247 ) .
( 3 ) سورة البقرة : آية ( 34 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 1 / 506 ) 696 ، وأورده ابن كثير في تفسيره ، وصحح إسناده ( 1 / 110 ) .
( 5 ) سورة النمل : آية ( 10 ) .
( 6 ) تفسير الطبري ( 19 / 136 ) ، وتفسير القرطبي ( 13 / 109 ) .
( 7 ) سورة التحريم : آية ( 8 ) .
( 8 ) تفسير الطبري ( 28 / 169 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 294 ) .