تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

2 - القصاص

يقول تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى
. [ البقرة : 178 ] تتحدث هذه الآية الكريمة عن حكم القصاص في القتل العمد وما دلت عليه من وجوب المساواة في الحكم . وقد ورد عدة أسباب لورود هذه الآية نذكر منها : 1 - روى الشعبي وقتادة من التابعين : إنها نزلت فيمن كان من العرب لا يرضى أن يأخذ بعبد إلا حرا ، وبوضيع إلا شريفا وبامرأة إلا رجلا ذكرا ، ويقولون القتل أنفى للقتل فردهم اللّه عز وجل عن ذلك إلى القصاص وهو المساواة مع استيفاء الحق « 1 » . 2 - قال السدى : اقتتل أهل ملتين من العرب - أحدهما مسلم والآخر معاهد - في بعض ما يكون بين العرب من الأمر فأصلح بينهم النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد كانوا قتلوا الأحرار والعبيد والنساء - على أن يؤدى الحر دية الحر والعبد دية العبد والأنثى دية الأنثى فقاصهم بعضهم من بعض « 2 » . ولا خلاف بين العلماء في أن الحر المسلم يقاد به قاتله وإن كان مجدع الأطراف معدوم الحواس والقاتل صحيح سوى الخلق أو كان بالعكس وكذلك إذا تفاوتا في العلم والشرف والغنى والفقر والصحة والضعف والكبر والصغر والسلطان والسوقة ونحو هذا من الصفات لم يمنع القصاص بالاتفاق « 3 » .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 89 ، البحر المحيط 2 / 8 ، 9 ، تفسير آيات الأحكام للسايس 1 / 48 ، الكشاف 1 / 221 ، الطبري 2 / 149 ، طبعة دار الغد العربي . ( 2 ) المراجع السابقة . ( 3 ) المغنى 11 / 342 ، بدائع الصنائع 10 / 248 .
الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 31 | عزت شحاتة كرار