أولا : الكتاب :
يقول اللّه تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى
. فهذه الآية عامة في كل قتيل ولأنها كما قال الجصاص وغيره مكتفية بنفسها عن غيرها غير مفتقرة إلى ما بعدها « 1 » .
ثانيا : السنة :
استدل الحنفية ومن وافقهم بمجموعة من الأحاديث نذكر منها :
1 - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أصيب بدم أو خبل - الخبل الجراح - فهو بالخيار بين إحدى ثلاثة : أما أن يقتص ، وأما أن يأخذ العقل ، أو يعفو ، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه » « 2 » .
2 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « العمد قود إلا أن يعفو ولى المقتول » « 3 » .
3 - وبما روى عن ابن البيلماني أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أقاد مسلما بذمي وقال : « أنا أحق من وفي بذمته » « 4 » .
وقال الحنفية أن هذا الحديث مخصص لعموم قوله عليه السلام : « لا يقتل مؤمن بكافر » أي أنه أريد به الكافر الحربي دون الكافر المعاهد « 5 » .
4 - عن سمرة قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قتل عبده قتلناه ومن جدعه جدعناه » « 6 » .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 10 / 247 وما بعدها ، أحكام الجصاص 1 / 187 .
( 2 ) د : ( 4 / 636 ) ( 33 ) كتاب الديات ( 3 ) باب الإمام يأمر بالعفو في الدم ، فذكره بسنده عن طريق أبى شريح الخزاعي .
جه ( 2 / 876 ) ( 21 ) كتاب الديات ( 3 ) باب من قتلى له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث بنفس إسناد أبى داود .
( 3 ) قط : ( 3 / 94 ) وذكره الزيلعي في نصب الراية ( 4 / 327 ) وإسناده صحيح .
( 4 ) رواه الدار قطني مرسلا ( 3 / 134 ) وقال : ابن البيلمان ضعيف لا تقوى به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله .
( 5 ) بداية المجتهد 2 / 581 .
( 6 ) ت ( 4 / 26 ) ( 14 ) كتاب الديات ( 18 ) باب ما جاء في الرجل يقتل عبده .
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
وقال الإمام أحمد أما حديث سمرة فلم يثبت لأنه لم يسمع الحسن من سمرة إنما هي صحيفة ، وقال غير أحمد : إنما سمع الحسن من سمرة ثلاثة أحاديث ليس منها هذا ولأن الحسن أفتى بخلافه فقال : لا يقتل الحر بالعبد . ( المغنى 11 / 363 ) .