موافقا للرسم العثماني . وليس معنى هذا المذهب أن كل كلمة صورت همزتها بالواو يصح الوقف عليها بالواو الخالصة ، ولا أن كل كلمة جعلت صورتها ياء يوقف عليها بالياء المحضة ، ولا أن كل كلمة حذفت صورة همزتها يصح الوقف عليها بحذف الهمزة فإن جواز الوقف على كلمة بالواو ، وعلى أخرى بالياء ، وعلى ثالثة بالحذف ؛ موقوف على السماع وصحة النقل وثبوت الرواية ، فإن القراءة سنة متبعة يتلقاها الآخر عن الأول ، فلا يصح الوقف على مثل
نِساؤُكُمْ
،
وَأَبْناؤُكُمْ *
،
أَوْلِياؤُهُمُ *
. بالواو الخالصة وإن كانت صورة الهمزة واوا فيما ذكر لعدم صحة نقله وعدم ثبوت روايته ، فلا تصح به القراءة ، ولا تحل به التلاوة ، ولا يسوغ الوقف على مثل
خائِفِينَ
،
الْمَلائِكَةِ *
،
مِنْ نِسائِهِمْ *
. بالياء المحضة . وإن صورت الهمزة فيه ياء . لأنه لم ينقل عن أحد من أهل الأداء الوقف على هذه الكلمات بالياء ، ولا يسوغ الوقف على مثل يراءون النّاس ، إذ جاءوكم . بحذف الهمزة اعتمادا على حذف صورتها في المصحف فإن ذلك لم يصح سندا عن الأئمة . وقد حصر علماء القراءات الكلمات التي رسمت همزتها في المصاحف بالواو ، وثبتت الرواية الصحيحة بجواز الوقف عليها بالواو ، وحصروا الكلمات التي رسمت همزتها ياء وصح النقل بجواز الوقف عليها بالياء ، وضبطوا الكلمات التي حذفت صورة همزتها وثبت النقل بصحة الوقف عليها بحذف الهمزة ، فلا يسوغ للقارئ أن يعدو الكلمات التي نصوا عليها وجمعوها إلى غيرها من الكلمات التي لم يصح سندها ، ولم تثبت روايتها . وسأجمع لك هذه الكلمات إن شاء اللّه تعالى ، على أن جمهور أهل الأداء من العراقيين والمشارقة وكثير من المغاربة لم ينقلوا التخفيف الرسمي عن حمزة ، ولم يعرجوا عليه ولم يشيروا إليه ، وإنما جنحوا إلى التخفيف القياسي . وهاك الكلمات التي جعلت صورة همزتها واوا ووقعت الهمزة فيها بعد الألف : فيكم شركؤا بالأنعام ،
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ
بالشورى في أموالنا ما نشؤا في هود ، فقال الضّعفؤا في إبراهيم ، شفعؤا وكانوا في الروم ، لهو البلؤا المبين في الصافات ، وما دعؤا الكافرين في غافر ، بلؤا مّبين بالدخان ، إنّا برءؤا في الممتحنة ، جزؤا الظالمين ، إنّما جزؤا ،
الْأَوْلَيانِ
بالمائدة ، وجزؤا سيّئة بالشورى ، جزؤا الظالمين بالحشر ، فالهمزة في هذه المواضع رسمت بالواو اتفاقا وزادوا بعدها ألفا ، ولم يرسموا الألف قبلها تخفيفا .
واختلف في :
جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
بطه ،
جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ
بالزمر ، وكذا
جَزاءً الْحُسْنى
بالنسبة لهشام ، علمؤا بني إسرائيل بالشعراء ، إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء بفاطر ،
أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ
في الأنعام والشعراء .
وأما الكلمات التي رسمت همزتها بالواو ولم تقع بعد ألف فهي :
يَبْدَؤُا *
حيث