ومثال الهمزة الواقعة بعد ياء زائدة ، والهمز في وسط الكلمة :
خَطِيئَتُهُ
،
خَطِيئاتِكُمْ
،
هَنِيئاً مَرِيئاً
،
بَرِيئُونَ
. ومثال الهمزة الواقعة بعد ياء زائدة والهمزة في آخر الكلمة
النَّسِيءُ
،
بَرِيءٌ *
،
دُرِّيٌّ
. فحمزة عند الوقف يبدل الهمزة في هذه الأمثلة ونحوها ياء ، ويدغم الياء التي قبلها فيها والواو والياء الزائدتان هما اللتان ليستا حرفا أصليّا من حروف الكلمة وبنيتها . فلا تقعان فاء للكلمة ولا عينا ولا لاما لها ، بل تقعان بين العين واللام ، فقروء على وزن فعول ،
النَّسِيءُ
،
بَرِيءٌ *
على زنة فعيل ، و
خَطِيئَتُهُ
على وزن فعيلة . و
هَنِيئاً *
على وزن فعيلا وهكذا بخلاف الواو والياء الأصليتين فإنهما من بنية الكلمة وسبق بيان حكم الهمز بعدهما . وقوله : ( حتى يفصّلا ) معناه حتى يميز في الحكم بين الهمزة الواقعة بعد الواو والياء الزائدتين ، والواقعة بعد الواو والياء الأصليتين .
241 - ويسمع بعد الكسر والضّمّ همزة * لدى فتحه ياء وواوا محوّلا
242 - وفي غير هذا بين بين ومثله * يقول هشام ما تطرّف مسهلا
المعنى : لما ذكر حكم الهمز المتحرك الواقع بعد ساكن في الأبيات السابقة ، ذكر هنا حكم الهمز المتحرك الواقع بعد متحرك ، والهمز المتحرك الواقع بعد متحرك تسعة أقسام . وبيان ذلك :
أن الهمز يحرك بالحركات الثلاث ، وما قبله كذلك فتضرب حركات الهمز في حركات ما قبله فيصير الجميع تسعة . وقد تضمن البيت الأول حكم قسمين من الأقسام التسعة .
القسم الأول : أن يكون الهمز مفتوحا وما قبله مكسورا ، نحو
خاطِئَةٍ *
،
ناشِئَةَ
،
مِائَةَ *
،
مِائَتَيْنِ *
،
فِيهِ *
،
فِئَتَيْنِ *
،
بِأَيِّكُمُ *
،
وَلِأَنْعامِكُمْ *
،
وَنُنْشِئَكُمْ
،
لِئَلَّا *
،
لِأَهَبَ
. وحكم الهمز في هذا القسم أن يبدل ياء خالصة .
القسم الثاني : أن يكون الهمز مفتوحا وما قبله مضموما نحو
يُؤَيِّدُ
،
مُؤَذِّنٌ *
،
فُؤادَكَ *
،
يُؤَلِّفُ
،
يُؤاخِذُ *
،
يُؤَخِّرَ *
،
وَلُؤْلُؤاً *
،
مُؤَجَّلًا
. وحكم الهمز في هذا القسم أن يبدل واوا خالصة . فمعنى البيت : ويسمع حمزة الناس همزة المفتوح بعد الكسر ياء ، وبعد الضم واوا ، وعلى هذا فقوله : ( همزة ) مفعول ثان والأول محذوف تقديره الناس كما قررنا . وقوله : ( محولا ) نعت للواو وحذف نعت الياء لدلالة نعت الواو عليه أي ياء محولا وواوا محولا من الهمز أي مبدلا منه . والناظم في هذا البيت جمع بين الكسر والضم . ثم جمع بين الياء والواو لترجع الياء للكسر والواو للضم ففيه لف ونشر مرتب .
ثم ذكر في البيت الثاني حكم الهمز في الأقسام السبعة الباقية وهو أن الهمز فيها جميعها يسهل بينه وبين الحرف المجانس لحركته .
القسم الأول : المفتوح بعد فتح نحو
سَأَلَ
،
مَآبٍ *
،
تَأَذَّنَ *
،
شَنَآنُ *
.