الكسائي : لنسوء وجوهكم بالنون فتكون قراءة غيره بالياء . وقرأ أهل سما وحفص بضم الهمزة ومدها بواو ساكنة بعدها فتكون قراءة غيرهم بفتح الهمز وترك المد . فيتحصل : أن الكسائي يقرأ بالنون وفتح الهمزة وأن حفصا وأهل سما يقرءون بالياء وضم الهمزة ومدها وأن عامر وشعبة وحمزة يقرءون بالياء وفتح الهمزة . وقرأ ابن عامر :
يَلْقاهُ مَنْشُوراً
بضم الياء وتشديد القاف . ومن ضرورة ذلك : فتح اللام وقرأ غيره بفتح الياء وتخفيف القاف ومن لوازم ذلك سكون اللام . وقرأ حمزة حمزة والكسائي : إمّا يبلغان بالمد أي بإثبات ألف بعد الغين وبكسر النون ، وعلى هذه القراءة يكون المد لازما مشبعا للساكنين . وقرأ الباقون بالقصر أي حذف الألف وبفتح النون ، واتفقوا على تشديد النون ، وقرأ ابن كثير وابن عامر بفتح فاء لفظ
أُفٍّ *
في كل مواضعه ، فتكون قراءة غيرهما بكسر الفاء . وقرأ حفص ونافع بتنوين الفاء فتكون قراءة غيرهما بحذف التنوين .
والخلاصة : أن ابن كثير وابن عامر يقرءان بفتح الفاء وترك التنوين . وأن نافعا وحفصا يقرءان بكسر الفاء وتنوينها . وأن الباقين يقرءون بكسر الفاء وترك تنوينها . ووقع هذا اللفظ في ثلاثة مواضع :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
هنا ،
أُفٍّ لَكُمْ
في الأنبياء ،
أُفٍّ لَكُما
في الأحقاف .
819 - وبالفتح والتّحريك خطأ مصوّب * وحرّكه المكّي ومدّ وجمّلا
قرأ ابن ذكوان :
إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً
بفتح الخاء وتحريك الطاء أي فتحها . وقرأ المكي بتحريك الطاء والمد أي زيادة ألف بعدها مع كسر الخاء ؛ لأن فتحها خاص بابن ذكوان ، فتكون قراءة الباقين بكسر الخاء وسكون الطاء . والحاصل : أن ابن ذكوان يقرأ بفتح الخاء والطاء من غير مد وابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء ومدها والباقين بكسر الخاء وسكون الطاء .
820 - وخاطب في يسرف شهود وضمّنا * بحرفيه بالقسطاس كسر شذ علا
قرأ حمزة والكسائي : فلا تسرف فّى القتل . بتاء الخطاب ، وقرأ غيرهما بياء الغيب ، وقرأ حفص وحمزة والكسائي :
وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ *
. هنا وفي الشعراء بكسر ضم القاف في الموضعين ، فتكون قراءة غيرهما بضم القاف .
821 - وسيّئة في همزه اضمم وهائه * وذكّر ولا تنوين ذكرا مكمّلا
المعنى : أوقع الضم في همز لفظ ( سيئة ) وفي ( هائه ) . ومعنى ( وذكر ) اجعل الهاء ضمير واحد مذكر ولا تجعلها هاء تأنيث ولا تنوين في هذا اللفظ ، والمقصود : ولا تنون هذا اللفظ فيصير النطق بهمزة مضمومة بعد الياء المشددة وبعد الهمزة هاء مضمومة غير منونة وتلك قراءة ابن عامر والكوفيين . والمعنى بإيجاز : قرأ ابن عامر والكوفيون بضم الهمزة وبهاء مضمومة بلا تنوين ، وتؤخذ قراءة الباقين من الضد فتكون قراءتهم بفتح