الوجهان الإمالة والتقليل عن أبي عمرو وروي عنه الفتح أيضا ، وهو مفضل على الوجهين فيكون له ثلاثة أوجه . و ( الجهبذ ) بكسر الجيم والباء الناقد الحاذق .
777 - وهيت بكسر أصل كفؤ وهمزة * لسان وضمّ التّا لوا خلفه دلا
قرأ نافع وابن عامر :
وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ
بكسر الهاء فتكون قراءة غيرهما بفتحها ، وقرأ هشام بهمزة ساكنة بعد الهاء ، فتكون قراءة غيره بياء ساكنة . وقرأ ابن كثير وهشام بخلف عنه بضم التاء ؛ فتكون قراءة غيرهما بفتحها .
والخلاصة : أن نافعا وابن ذكوان يقرءان بهاء مكسورة وبعدها ياء ساكنة مع فتح التاء ، ويقرأ هشام بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة ، وله في التاء وجهان : الفتح والضم وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وبعدها ياء ساكنة مع ضم التاء وقرأ أبو عمرو والكوفيون بفتح الهاء وبعدها ياء ساكنة مع فتح التاء .
778 - وفي كاف فتح اللّام في مخلصا ثوى * وفي المخلصين الكلّ حصن تجمّلا
قرأ الكوفيون :
إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً
في مريم بفتح اللام . فتكون قراءة غيرهم بكسرها .
وقرأ نافع والكوفيون بفتح اللام في لفظ
الْمُخْلَصِينَ *
في كل مواضعه نحو :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
. فتكون قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر بكسر اللام في هذا اللفظ حيث ورد في القرآن الكريم ، وتقييد
الْمُخْلَصِينَ *
بمريم للاحتراز عن نحو :
مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ *
،
مُخْلِصاً لَهُ دِينِي
؛ فإنه بالكسر اتفاقا كذلك تقييد المخلصين بالاقتران بأل التعريفية للاحتراز عن :
مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ *
: فإنه بكسر اللام اتفاقا أيضا .
779 - معا وصل حاشا حجّ دأبا لحفصهم * فحرّك وخاطب يعصرون شمردلا
وقع لفظ
حاشَ لِلَّهِ *
في موضعين من هذه السورة :
وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً
،
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
. وقد قرأ أبو عمرو بإثبات ألف بعد الشين في حال الوصل فقط لقوله ( معا ) أي : في الموضعين المذكورين وصل حاشا وأخذ إثبات الألف من اللفظ فإذا وقف حذف الألف وغيره من القراء يحذف الألف وصلا ووقفا . وقرأ حفص :
سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
بتحريك الهمزة أي فتحها ، وقرأ غيره بسكونها وكل على أصله في تحقيق الهمزة وإبدالها . وقرأ حمزة والكسائي : وفيه تعصرون بتاء الخطاب ، وقرأ غيرهما بياء الغيب .
780 - ونكتل بيا شاف وحيث يشاء نو * ن دار وحفظا حافظا شاع عقّلا
قرأ حمزة والكسائي : فأرسل معنا أخانا يكتل بياء الغيبة . وقرأ غيرهما بالنون . وقرأ ابن كثير :
حَيْثُ نَشاءُ
. بالنون في
يَشاءُ *
في موضع الياء التي هي قراءة الباقين ، وتقييد
يَشاءُ *
بوقوعه بعد حيث ؛ للاحتراز عن :
نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ
؛ فإنه بالنون للجميع . وقرأ حمزة والكسائي وحفص :
فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً
وقرأ غيرهم حفظا ونطق الناظم بالقراءتين معا