التحتية على الغيب فتكون قراءة الباقين بالتاء المثناة الفوقية على الخطاب . وقرأ المرموز لهم بالخاء وهم القراء السبعة سوى نافع بياء الغيب في
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ
فتكون قراءة نافع وحده بتاء الخطاب . و ( خلل ) بمعنى خص وذكره بعد للتأكيد .
548 - ورضوان اضمم غير ثاني العقود كس * ره صحّ أنّ الدّين بالفتح رفّلا
أمر بضم كسر راء لفظ ( رضوان ) لشعبة حيث ورد في القرآن الكريم سواء كان مرفوعا كما في هذه السورة :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ *
. أم منصوبا نحو :
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً
،
وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ
. أم مجرورا نحو :
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ
. ثم استثني لشعبة من هذا الحكم الموضع الثاني في المائدة وهو :
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
. فقرأه شعبة بكسر الراء فتكون قراءة الباقين بكسر الراء في الجميع واستثناء الموضع الثاني في العقود يخرج الموضع الأول فيها وهو :
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً *
. فإن شعبة يقرأ بضم الراء فيه على أصل مذهبه ، ثم أخبر أن الكسائي قرأ :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
. بفتح همزة إن فتكون قراءة غيره بكسرها . و ( رفلا ) بمعنى عظّم .
549 - وفي يقتلون الثّان قال يقاتلو * ن حمزة وهو الحبر ساد مقتّلا
قرأ حمزة ويقاتلون الّذين بضم الياء وفتح القاف وألف بعدها وكسر التاء كما لفظ به ، وهذا هو الموضع الثاني وقرأ غيره
وَيَقْتُلُونَ
بفتح الياء وسكون القاف وضم التاء كما لفظ به أيضا ، واحترز بقوله ( الثان ) عن الموضع الأول وهو
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ
فقد اتفق القراء السبعة على قراءته بفتح الياء وسكون القاف وضم التاء . و ( الحبر ) بفتح الحاء وكسرها العالم المتمكن . و ( ساد ) مأخوذ من السيادة وهي العظمة . و ( المقتل ) المجرب للأمور ، وفي هذا ثناء على الإمام حمزة بالعلم والتحقيق والتجربة للأمور حتى فاق أقرانه وساد على أترابه .
550 - وفي بلد ميت مع الميت خفّفوا * صفا نفرا والميتة الخفّ خوّلا
551 - وميتا لدى الأنعام والحجرات خذ * وما لم يمت للكلّ جاء مثقّلا
قرأ شعبة وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر بتخفيف الياء بمعني إسكانها في لفظ
مَيِّتٍ *
المنكر وهو في موضعين :
سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ
بالأعراف ،
فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
بفاطر . وفي لفظ الميت المصاحب للام التعريف حيث وقع نحو :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ *
. وقرا الباقون وهم نافع وحفص وحمزة والكسائي بتشديد الياء وكسرها في كل ما ذكر ، وقرأ السبعة إلا نافعا بتخفيف الياء في لفظ الميتة