في سورة يس في قوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ
. وقرأ نافع بالتشديد . وكان ينبغي للناظم أن يقيد هذا الموضع بسورته حتى لا يلتبس بغيره . وقرأ السبعة إلا نافعا أيضا بتخفيف الياء في :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً
بالأنعام ،
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
بالحجرات . وقرأ نافع بالتشديد في الموضعين . وقوله : ( وما لم يمت للكل جاء مثقلا ) ، معناه :
أن ما لم تتحقق فيه صفة الموت فهو مقروء بالتشديد لجميع القراء ، نحو :
وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
،
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
،
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ
،
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
. وكما أجمع السبعة على تشديد ما لم تتحقق فيه صفة الموت أجمعوا على التخفيف في :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ *
في البقرة والنحل ،
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
بالمائدة ،
وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً
،
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً
بالأنعام ،
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
بالفرقان ،
فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
بالزخرف ،
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
في سورة ق .
552 - وكفّلها الكوفي ثقيلا وسكّنوا * وضعت وضمّوا ساكنا صحّ كفّلا
قرأ الكوفيون بتشديد الفاء في
وَكَفَّلَها
وغيرهم بتخفيفها ، وقرأ شعبة وابن عامر بتسكين العين وضم سكون التاء في لفظ
وَضَعَتْ
فتكون قراءة غيرهما بفتح العين ، لأن الفتح ضد السكون . وبسكون التاء ؛ لأنه قيد قراءة شعبة وابن عامر بضم السكون فتكون قراءة غيرهم بالسكون . و ( كفّلا ) بضم الكاف وتشديد الفاء مفتوحة جمع كافل .
553 - وقل زكريّا دون همز جميعه * صحاب ورفع غير شعبة الاوّلا
قرأ حفص وحمزة والكسائي لفظ
زَكَرِيَّا *
بدون همزة بعد الألف في جميع مواضعه من القرآن الكريم فتكون قراءة الباقين بثبوت الهمز بعد الألف وهم : أهل سما وابن عامر وشعبة ، وقرأ هؤلاء الذين أثبتوا الهمز بعد الألف برفع الهمزة في لفظ
زَكَرِيَّا *
في الموضع الأول وهو وكفّلها زكريّاء إلا شعبة فقرأه بالنصب فيتحصل من هذا ومن ضمّه
وَكَفَّلَها
إلى
زَكَرِيَّا
أن أهل سما وابن عامر يقرءون بتخفيف الفاء وإثبات الهمز ورفعه . وأن شعبة يقرأ بتشديد الفاء وإثبات الهمز ونصبه ، وأن الباقين يقرءون بتشديد الفاء وحذف الهمز . وكل من يقرأ بالهمز يكون المد عنده من قبيل المتصل فيمده كل حسب مذهبه في المد المتصل هذا . وقد ذكر الناظم هنا حكم الهمز رفعا ونصبا - عند من يهمز - في الموضع الأول فقط ، ولم يتعرض لحكمه في بقية المواضع وحكمه فيها بحسب العوامل فهو مرفوع في ثلاثة مواضع وهي : كلّما دخل عليها زكريّاء المحراب ، هنالك دعا زكرياء ربّه وكلاهما في هذه السورة يا زكريّاء إنّا نبشّرك بغلام في مريم . وسبب رفعه في الموضعين الأولين أنه فاعل وفي الثالث أنه منادي مفرد علم .
ومنصوب في ثلاثة مواضع وهي : وزكريّاء ويحيى في الأنعام ذكر رحمت ربّك عبده