فتكون قراءة الباقين بضم الكاف والتاء وحذف الألف على الجمع . وقرأ أبو عمرو وحفص
وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
آخر سورة التحريم بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع . وقرأ غيرهما بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها على التوحيد .
545 - وبيتي وعهدي فاذكروني مضافها * وربّي وبي منّي وإنّي معا حلا
في هذه السورة ثمان من ياءات الإضافة المختلف فيها بين القراء فتحا وإسكانا :
بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ *
،
عَهْدِي الظَّالِمِينَ
،
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
،
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
،
وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
،
فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
،
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
،
إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
.
31 باب فرش حروف سورة آل عمران [ 546 - 586 ]
546 - وإضجاعك التّوراة ما ردّ حسنه * وقلّل في جود وبالخلف بلّلا
المعنى : أن ابن ذكوان والكسائي وأبا عمرو أمالوا الألف من لفظ
التَّوْراةَ *
حيث وقع في القرآن الكريم سواء كان منصوبا نحو
وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
. أم كان مرفوعا أم مجرورا نحو :
مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ
. والمراد ( بالإضجاع ) الإمالة الكبرى .
وقرأ حمزة وورش بتقليل هذه الألف وهو الإمالة الصغرى ، وقد يعبر عن هذا التقليل بالإمالة بين بين ، واختلف فيها عن قالون ؛ فروي عنه فيها وجهان : الفتح ، والتقليل . وقرأ الباقون بالفتح ، وقد ذكرنا فيما سبق أن الناظم إذا أطلق حكما في الفرش يكون المراد منه ما في السورة فحسب ، ولا يكون عامّا شاملا لجميع المواضع إلا إذا ذكر قرينة تدل على العموم كقوله :
حيث أتي ، أو جميعا ، أو في الكل ، أو نحو ذلك ، هذه هي سنة الناظم في الفرش ، وقد يخرج عنها في بعض المواضع فيذكر حكما في الفرش ، ويطلق هذا الحكم ولا يذكر قرينة تدل على عمومه وشموله لجميع المواضع ، ومع ذلك يكون المراد منه العموم والشمول ، وإن لم تذكر القرينة وما هنا من جملة هذه المواضع التي حاد فيها عن سنته ، فإن هذا الحكم الذي ذكره وهو إمالة ألف
التَّوْراةَ *
وتقليلها لمن ذكرهم عام شامل لجميع المواضع في القرآن الكريم ، ومع ذلك لم يأت بلفظ يفيد العموم كقوله : جميعا ، أو نحو هذا . و ( الجود ) بفتح الجيم المطر الغزير ولا يخفى ما في لفظ ( بللا ) من المناسبة للفظ ( جود ) .
547 - وفي تغلبون الغيب مع تحشرون في * رضا وترون الغيب خصّ وخلّلا
قرأ حمزة والكسائي : قل للّذين كفروا سيغلبون ويحشرون إلى جهنّم بالياء المثناة