السبعة على قراءته بالتشديد . وأما
أَ بَشَّرْتُمُونِي
فهو فعل ماض وكلامنا في الفعل المضارع وقد اتفق القراء على التشديد في الفعل الماضي والأمر في القرآن الكريم حيث وقعا نحو :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ
،
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ *
.
557 - نعلّمه بالياء نصّ أئمّة * وبالكسر أنّي أخلق اعتاد أفصلا
قرأ عاصم ونافع :
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
بالياء فتكون قراءة غيرهما بالنون . وقرأ نافع :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ
، بكسر همزة أني فتكون قراءة الباقين بفتحها ، وقيد
أَنِّي
ب
أَخْلُقُ
احترازا عن
أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ
المتفق على قراءته بفتح الهمزة . وفي قوله : ( أفضلا ) إشارة إلى توجيه قراءة نافع وهو أن قوله تعالى
أَنِّي
بكسر الهمزة مفصول عما قبله من حيث الإعراب فيكون مستأنفا ، ويتم الكلام على ما قبله فيصح الوقف عليه ويبتدأ بقوله
أَنِّي أَخْلُقُ
.
558 - وفي طائرا طيرا بها وعقودها * خصوصا وياء في نوفّيهمو علا
قرأ الأئمة السبعة إلا نافعا
فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ
هنا
فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي
في المائدة بياء ساكنة بين الطاء والراء ، فتكون قراءة نافع بألف وهمزة مكسورة بينهما في الموضعين دون غيرهما . وقد نطق الناظم بالقراءتين معا ، فاستغني باللفظ عن التقييد . وقرأ حفص
فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ *
بالياء ، فتكون قراءة غيره بالنون .
559 - ولا ألف في ها هأنتم زكا جنا * وسهّل أخا حمد وكم مبدل جلا
قرأ قنبل وورش
ها أَنْتُمْ *
حيث وقع في القرآن الكريم بلا ألف قبل الهمزة ، فتعيين للباقين القراءة بألف بين الهاء والهمزة . وقرأ نافع وأبو عمرو بتسهيل الهمزة بين بين أي بينها وبين الألف ، وكثير من أهل الأداء روى عن ورش إبدالها ألفا مع المد المشبع للساكنين .
والخلاصة : أن قنبلا يقرأ بحذف الألف وتحقيق الهمزة ، وأن قالون وأبا عمرو يقرءان بإثبات الألف وتسهيل الهمزة ، وأن ورشا يقرأ بحذف الألف وله في الهمزة وجهان : تسهيلها بين بين ، وإبدالها ألفا مع إشباع المد لأجل الساكنين . وقرأ الباقون وهم البزى وابن عامر والكوفيون بإثبات الألف وتحقيق الهمزة ، وهذا من جملة المواضع التي يكون الحكم فيها عامّا ، ولم يأت الناظم بما يدل على العموم بل أطلق الحكم فيها فأوهم إطلاقه أن الحكم خاص بهذه السورة وليست الحقيقة كذلك بل هذا الحكم ثابت في لفظ
ها أَنْتُمْ *
في جميع مواضعه .
560 - وفي هائه التّنبيه من ثابت هدى * وإبداله من همزة زان جمّلا
561 - ويحتمل الوجهين عن غيرهم وكم * وجيه به الوجهين للكلّ حمّلا
562 - ويقصر في التّنبيه ذو القصر مذهبا * وذو البدل الوجهان عنه مسهّلا