والمضمومة بعد فتح نحو :
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ
، وبعد ضم نحو :
جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
، وبعد ألف نحو :
تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
،
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ *
. وبعد واو نحو :
وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
،
وَهُوَ الْغَفُورُ *
. وبعد الحرف الساكن الصحيح نحو :
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
،
مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ
.
وإن كان ما قبلها - أي المكسورة - مكسورا نحو :
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ *
،
عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
فإنه يجب ترقيقها ويدخل في هذا ما إذا حال بين الراء وبين الكسر حاجز غير حصين نحو :
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
،
مِنَ السِّحْرِ
؛ فترقق أيضا .
فإن كان الحاجز حصينا وهو حرف الاستعلاء ، وقد وقع ذلك في
عَيْنَ الْقِطْرِ
ففيها الترقيق والتفخيم ولكن الترقيق أولى . وهذان الوجهان ثابتان أيضا في الوقف على
مِصْرَ *
- وإن كانت راؤها مفتوحة - ولكن التفخيم فيها أولى ، وكذلك ترقق المكسورة وقفا إذا كان قبلها ألف ممالة نحو :
مِنْ أَنْصارٍ *
،
كِتابَ الْأَبْرارِ
. بالنسبة لمن يميل أو كان قبلها ياء ساكنة نحو :
مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ
،
مِنْ خَيْرٍ *
. والمفتوحة والمضمومة يشاركان المكسور في الترقيق عند الوقف إذا كان قبل كل منهما كسرة نحو :
مِنْ أَساوِرَ *
،
وَازْدُجِرَ
،
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ *
،
وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
. ويدخل في هذا ما كان بين الراء والكسر حاجز غير حصين - وهو حرف الاستفال - نحو :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
،
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ *
. وتشارك المفتوحة والمضمومة المكسورة أيضا في الترقيق عند الوقف ، إذا كان قبل كل منهما ياء ساكنة نحو :
لا ضَيْرَ
وَافْعَلُوا الْخَيْرَ
،
فَهُوَ خَيْرٌ *
،
وَاللَّهُ قَدِيرٌ
.
وهذا معنى قول الناظم : ( ولكنها في وقفهم مع غيرها إلخ ) فإنه أراد بالغير المفتوحة والمضمومة أي ولكنها - المكسورة - ترقق في الوقف مع المفتوحة والمضمومة إذا وقع كل منهما بعد الكسر أو الحرف الممال أو الياء الساكنة وإن كانت المفتوحة والمضمومة لا تقعان بعد الألف الممالة كما لا يخفى ، فيكون المراد أنهما يشاركان المكسورة فيما يمكن المشاركة فيه من الحالين المذكورين ، وهذه الأحكام إذا وقفت على الراء بالسكون المحض ، أما إذا وقفت عليها بالروم :
فقد بيّن الناظم حكمها في قوله : ( ورومهم كما وصلهم ) .
المعنى : أن حكم الراء حين الوقف عليها بالروم كحكمها عند الوصل ، فإن كانت في الوصل مرققة بأن كانت مكسورة ؛ وقفت عليها بالروم مرققة ، وإن كانت في الوصل مفخمة بأن كانت مضمومة - إذ الروم لا يدخل المفتوح - وقفت عليها بالروم مفخمة ، اللهم إلا إذا كان قبل المضمومة كسرة نحو :
هُوَ الْقادِرُ
. أو ياء ساكنة نحو :
وَهُوَ حَسِيرٌ
. ووقفت بالروم لورش ؛ فإنك ترقق الراء ؛ لأنه يقرؤها بالترقيق وصلا .
والخلاصة : أنه في حال الوقف عليها بالروم ينظر إلى حركتها ، وفي حال الوقف عليها