حرف الاستعلاء ، والوجهان صحيحان لكل القراء ، ومعنى ( قظ خص ضغط ) أي أقم في القيظ في خص ذي ضغط أي خص ضيق من القصب ؛ أي اقنع من الدنيا بمثل ذلك واسلك طريق السلف الصالح ولا تهتم بزينتها .
352 - وما بعد كسر عارض أو مفصّل * ففخّم فهذا حكمه متبذّلا
المعنى : أمر بتفخيم الراء لورش إذا وقعت بعد كسر عارض متصل نحو :
امْرَأَتُ *
،
امْرُؤٌ
،
امْرَأَ
. عند البدء بهذه الكلمات - ولجميع القراء ورش وغيره - إذا وقعت بعد هذا الكسر العارض المتصل نحو :
ارْتابُوا
،
ارْجِعُوا *
،
ارْجِعِي
،
ارْكَعُوا *
،
ارْكَبُوا
. حين البدء بهذه الكلمات ؛ فيجب تفخيم الراء في جميع ما ذكر عند جميع القراء نظرا لعروض الكسر قبله ، وإنما كان الكسر في هذه الأمثلة ونحوها عارضا ؛ لأن همزة الوصل نفسها عارضة ؛ لأنه لا يؤتي بها إلا حال البدء للتوصل إلى النطق بالساكن ، وإذا كانت همزة الوصل نفسها عارضة ، كانت حركتها عارضة كذلك أمر بتفخيم الراء لجميع القراء ورش وغيره إذا وقعت بعد كسر منفصل عنها بأن يكون في كلمة غير كلمتها سواء كان هذا الكسر المنفصل لازما نحو :
رَبِّ ارْجِعُونِ
،
الَّذِي ارْتَضى
بالنسبة للجميع ،
ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ
،
فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ
،
بِحَمْدِ رَبِّهِمْ *
،
بِأَمْرِ رَبِّكَ
بالنسبة لورش . أم كان عارضا نحو
قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ
،
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ
،
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
بالنسبة لورش ،
أَمِ ارْتابُوا
و
إِنِ ارْتَبْتُمْ *
،
لِمَنِ ارْتَضى
بالنسبة لجميع القراء .
ومن الكسر المنفصل بالنسبة لورش نحو :
بِرَسُولٍ
،
بِرازِقِينَ
،
بِرُؤُسِكُمْ
،
بِرَشِيدٍ
،
لِرَبِّكِ *
،
لِرُقِيِّكَ
،
وَلِرَسُولِهِ
. وإنما كان الكسر منفصلا في هذه الأمثلة ونحوها ؛ لأن حرف الجر منفصل تقديرا عن الكلمة التي دخل عليها ؛ إذ الجار ومجروره كلمتان مستقلتان حرف واسم فهما وإن اتصلا لفظا وخطّا منفصلان حكما وتقديرا . وقوله :
( متبذلا ) حال يشير به إلى أن التفخيم مشهور عند العلماء مبذول بينهم مستفيض .
353 - وما بعده كسر أو اليا فما لهم * بترقيقه نصّ وثيق فيمثلا
المعنى : ذكر الناظم في صدر هذا الباب أن ورشا يرقق الراء المفتوحة والمضمومة إذا وقع قبلها ياء ساكنة أو كسرة فهما الموجبان لترقيقها ، وأشار في هذا البيت إلى أن بعض أهل الأداء رققوا الراء إذا وقع بعدها كسرة نحو
بَيْنَ الْمَرْءِ *
،
كُرْسِيُّهُ *
،
رَدِفَ لَكُمْ
،
مَرْضِيًّا
،
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
،
مَرْجِعُكُمْ *
. أو وقع بعدها ياء ساكنة نحو :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ *
،
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ
. أو متحركة نحو :
مَرْيَمَ *
،
قَرْيَةٍ *
. قياسا على ما إذا كانت الكسرة أو الياء قبل الراء .