تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في شرح الشاطبية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
امْرَأَتَ *
،
امْرُؤٌ
. فخّمت راءاتها ؛ لأن همزتها همزة وصل جيء بها للتوصل بالساكن بعدها ؛ فهي عارضة ؛ فتكون حركتها عارضة كذلك ، ثم استثنى من الحرف الساكن الذي لا يعد مانعا من ترقيق : الراء حرف الاستعلاء فاعتد به واعتبره مانعا من ترقيق الراء . والمراد جنس حرف الاستعلاء الصادق بأي حرف من حروف الاستعلاء السبعة ، ولم يقع في القرآن بين الكسر والراء من حروف الاستعلاء إلا الصاد والطاء والقاف . فالصاد وقعت في
اهْبِطُوا مِصْراً
و
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
و
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
،
لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ
،
ادْخُلُوا مِصْرَ
،
أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ
. ووقعت الطاء في
أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
،
فِطْرَتَ اللَّهِ
. ووقعت القاف في
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
. ثم استثنى من حروف الاستعلاء الخاء فلم يعتبرها فاصلا ، وألحقها بحروف الاستفال فإذا وقعت بين الكسرة والراء فإن وقوعها لا يمنع كترقيق الراء كما إذا وقع بينهما حرف من حروف الاستفال وقد وقعت الخاء في :
وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ
،
غَيْرَ إِخْراجٍ
،
وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
وَيُخْرِجُكُمْ إِخْراجاً
.
345 - وفخّمها في الأعجميّ وفي إرم * وتكريرها حتّى يرى متعدّلا
اللغة : فخّم ورش الراء في كل اسم أعجمي وجد فيه سبب الترقيق ، والواقع منه في القرآن ثلاثة أسماء :
إِبْراهِيمَ *
،
إِسْرائِيلَ *
،
عِمْرانَ *
. فالراء تفخم في هذه الأسماء حيث ذكرت في القرآن الكريم وهذا في قوة الاستثناء من قوله : ( ولم ير فصلا ساكنا . . . إلخ ) فيكون مستثنى مما وقعت فيه الراء بعد كسرة وفصل بينها وبين الكسرة حرف استفال ساكن إذ القياس يقتضي ترقيقها . وفخّم ورش الراء أيضا في كلمة
إِرَمَ
في قوله تعالى في سورة والفجر
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
وهذا في قوة الاستثناء من قوله ( أو الكسر موصلا ) فيكون مستثنى من الراء الواقعة بعد كسر موصل بالراء في كلمة واحدة ، وقوله ( وتكريرها ) مصدر بمعنى المفعول أي في الكلمة المكررة فيها الراء المعنى : أن ورشا فخم الراء في الكلمة التي تكررت فيها الراء ، فإذا وجد في الكلمة راءان ووجد سبب لترقيق الأولى فقط فيترك ترقيقها وتفخم ، وقد وقعت الراء مكررة في خمس كلمات
ضِراراً *
في
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً
في التوبة ، و
فِراراً *
في
لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً
في الكهف ، و
الْفِرارُ
في
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ
في الأحزاب ، و
إِسْراراً
في
وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً
في نوح ، و
مِدْراراً *
في
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً *
في هود ونوح ، وتفخيمها في
ضِراراً *
، و
فِراراً *
و
الْفِرارُ
في قوة الاستثناء من قوله : ( أو الكسر موصلا ) وفي و
إِسْراراً
و
مِدْراراً *
في قوة الاستثناء من قوله : ( ولم ير فصلا ساكنا . . . إلخ ) .