تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في شرح الشاطبية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إذا وقعت هذه الألفات بعد الراء فإن أبا عمرو وحمزة والكسائي يميلونها مع إمالة الراء قبلها سواء كانت في اسم نحو :
يا بُشْرى
النَّصارى *
أَسْرى *
الذِّكْرى *
. أو في فعل نحو :
اشْتَرى
قَدْ نَرى
وَلَوْ تَرى *
. ثم ذكر أن حفصا عن عاصم يوافق المميلين في إمالة الألف الواقعة بعد الراء مع إمالة الراء في لفظ
مَجْراها
في سورة هود ، وليس لحفص إمالة في القرآن إلا في هذا اللفظ .
312 - نأى شرع يمن باختلاف وشعبة * في الاسرا وهم والنّون ضوء سنا تلا
313 - إناه له شاف وقل أو كلاهما * شفا ولكسر أو لياء تميّلا
المعنى : أمال حمزة والكسائي الألف التي بعد الهمزة مع الهمزة طبعا ؛ إذ لا تتأتى إمالة الألف إلا مع إمالة الهمزة في :
وَنَأى بِجانِبِهِ *
في الإسراء وفصلت ، كما يفيده إطلاقه وقوله : ( وشعبة في الإسراء وهم ) أي حمزة ، والكسائي ، أفاد أن موضع الإسراء يميله شعبة مع حمزة والكسائي ، وضم حمزة والكسائي إلى شعبة في قوله : ( وهم ) لأنه لو لم يفعل لفهم أن موضع الإسراء يميله شعبة وحده وليس كذلك . ثم بين أن النون في الموضعين يميلها خلف والكسائي . والخلاصة : أن خلفا والكسائي يميلان النون والألف مع الهمزة في موضعي الإسراء وفصلت ، وأن خلادا يميل الألف مع الهمزة في الموضعين ولا إمالة له في النون ، وأن شعبة يميل الألف مع الهمزة في موضع الإسراء فقط ولا شيء له في موضع فصلت . هذا وما ذكره الناظم من الخلاف للسوسي في إمالة الهمزة مردود لا يقرأ به ولا يعول عليه . ثم ذكر أن هشاما وحمزة والكسائي أمالوا ألف
إِناهُ
مع النون في :
غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
في الأحزاب . وأمال حمزة والكسائي ألف
أَوْ كِلاهُما
في سورة الإسراء . ثم بين سبب الإمالة فيه فقال : ولكسر - أي لكسر الكاف - أو ( لياء ) ، أي لانقلاب الألف عن الياء ( تميلا ) ولذلك لو سمّي به وثنى لقيل : كليان . واحتاج الناظم إلى ذكر إمالة كلاهما ؛ لأن ألفه لم ترسم في المصاحف ياء ولكن ثبتت إمالته ؛ لانقلاب ألفه عن الياء فنص عليها خوفا من إهمالها .
314 - وذو الرّاء ورش بين بين وفي أرا * كهم وذوات اليا له الخلف جمّلا
315 - ولكن رؤوس الآي قد قلّ فتحها * له غير ما ها فيه فاحضر مكمّلا
المعنى : أن الألف المتطرفة المصاحبة للراء أي : الواقعة بعدها التي ذكر في البيت السابق أن حمزة والكسائي وأبي عمرو يميلونها ، هذه الألف يميلها ورش إمالة صغرى بين الفتح والإمالة المحضة ، والمراد بها التقليل قولا واحدا . واستثنى من هذه الألفات الواقعة بعد الراء ألف
وَلَوْ أَراكَهُمْ
في الأنفال ؛ فله فيها الفتح والتقليل ، كذلك له الفتح والتقليل في جميع الألفات التي لم تقع بعد راء ويميلها حمزة والكسائي أو الكسائي وحده ، أو الدوري وحده عن