ويكون فعلا ماضيا نحو : ( أنجى ) . ويكون فعلا مضارعا مبنيا للفاعل نحو :
يَرْضى *
.
وللمفعول نحو :
يُدْعى
فَانْتَهى
.
قال ابن القاصح والناظم : لم يمثل للفعل المضارع ولا للاسم . فإن قيل : من أين تأخذ العموم في الفعل المضارع والاسم ؟ قيل من قوله : ( وكل ثلاثي يزيد فإنه ممال ) فإنه يشمل الماضي والمضارع والاسم فإن تمثيله بالماضي فقط يقتضي اختصاص الحكم به ! قيل :
الأصل العمل بالعموم انتهى .
ونستطيع أن نستخلص مما ذكر أن الألف تمال : إما لانقلابها عن الياء وإن لم ترسم ياء في المصاحف ، ويعرف ذلك بوقوع الياء مكانها في أي تصريف من تصاريف الكلمة . وإما لكونها دالة على التأنيث وذلك في فعلى مثلث الفاء ، وفعالى بضم الفاء وفتحها وإن لم يرسم ياء في المصاحف مثل :
الْحَوايا
. وإما برسمها ياء في المصاحف . وإن كانت مجهولة الأصل أو منقلبة عن واو .
298 - ولكنّ أحيا عنهما بعد واوه * وفيما سواه للكسائيّ ميّلا
299 - ورؤياي والرّؤيا ومرضاة كيفما * أتى وخطايا مثله متقبّلا
300 - ومحياهمو أيضا وحقّ تقاته * وفي قد هداني ليس أمرك مشكلا
301 - وفي الكهف أنساني ومن قبل جاء من * عصاني وأوصاني بمريم يجتلا
302 - وفيها وفي طس آتاني الّذي * أذعت به حتّى تضوّع مندلا
303 - وحرف تلاها مع طحاها وفي سجى * وحرف دحاها وهي بالواو تبتلا
اللغة : الضمير في ( عنهما ) يعود على حمزة والكسائي :
المعنى : أن حمزة والكسائي أمالا الألف في لفظ أحيا إذا كان مقترنا بالواو وذلك في
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا
في النجم . فإذا اقترن بالفاء نحو :
فَأَحْياكُمْ
،
فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ *
. أو اقترن بثم نحو :
ثُمَّ أَحْياهُمْ
، أو تجرد من الواو والفاء وثم نحو :
وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ
،
وَمَنْ أَحْياها
،
إِنَّ الَّذِي أَحْياها
. فإنه يمال للكسائي وحده .
ثم استطرد الناظم بذكر ما انفرد الكسائي بإمالته ؛ فذكر أنه انفرد بإمالة الألفاظ الآتية :
الأول :
رُءْيايَ *
المضاف لياء المتكلم وهو في موضعين بيوسف
رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ
،
هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ
.
الثاني : الرؤيا المعروف وهو في يوسف
لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ
والصافات
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
والفتح
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا
والإسراء
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا
عند الوقف عليه .
والثالث :
مَرْضاتِ *
كيف جاء في القرآن سواء كان منصوبا نحو
تَبْتَغِي مَرْضاتَ