تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في شرح الشاطبية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الواقعة بعد راء أي ؛ سواء كانت في فعلى أم في رؤوس الآي المذكورة . فليس فيها للبصري إلا الإمالة الكبرى بمقتضى قوله السابق وما بعد راء شاع حكما ثم عطف على التقليل أيضا فقال :
يا وَيْلَتى *
أَنَّى *
الخ يعني : أن الدوري عن أبي عمرو قلل ألفات هذه الكلمات الأربع :
يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ
في سورة هود ،
أَنَّى *
حيث وردت في القرآن نحو :
أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها
،
أَنَّى لَكِ هذا
،
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ
في الزمر ،
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
في سورته . وضمير رآهما يعود على فعلى وأواخر الآي ومعنى قوله : ( وعن غيره قسها ) أن غير الدوري يقيس هذه الكلمات على أصله من الفتح ، أو الإمالة أو التقليل . ولا يخفى أن هذه الكلمات تمال لحمزة والكسائي لاندراجها تحت أصولهما السالفة . وتقلل لورش بخلف عنه ، وتفتح لباقي القراء . وقد جمع بعضهم الكلمات التي على وزن فعلى بعضهم الفاء في القرآن فبلغت عشرين كلمة وهي :
مُوسى *
أُنْثى *
معرّفة ومنكرة
الدُّنْيا *
قُرْبى *
معرّفة ومنكرة
الْوُسْطى
الْقُصْوى
وَالْعُزَّى
الْوُثْقى *
الْحُسْنى *
الْأُولى *
السُّفْلى
الْعُلْيا
الرُّؤْيَا *
طُوبى
الْمُثْلى
السُّواى
زُلْفى *
وَسُقْياها
الرُّجْعى
عُقْبَى *
. وأما فعلى بفتح الفاء ففي إحدى عشرة كلمة :
وَالسَّلْوى *
الْمَوْتى *
التَّقْوى *
النَّجْوى *
الْقَتْلى
مَرْضى *
دعوا
شَتَّى *
صَرْعى
طغوا
يَحْيى *
. وأما فعلى بكسر الفاء ففي أربع كلمات : سميا
إِحْدَى *
ضِيزى
عِيسَى *
. وقد اختلف العلماء في ألف
كِلْتَا
، فذهب جماعة إلى أنها للتأنيث فتكون على زنة فعلى بكسر الفاء فتمال لحمزة والكسائي ، وتقلل للبصرى قولا واحدا ، ولورش فيها الفتح والتقليل وهذا كله عند الوقف عليها ، وذهب الجمهور إلى أن ألفها للتثنية وعليه فليس فيها إمالة ولا تقليل لأحد ، وهذا قول عامة أهل الأداء .
318 - وكيف الثّلاثي غير زاغت بماضي * أمل خاب خافوا طاب ضاقت فتجملا
319 - وحاق وزاغوا جاء شاء وزاد فز * وجاء ابن ذكوان وفي شاء ميّلا
320 - فزادهم الأولى وفي الغير خلفه * وقل صحبة بل ران واصحب معدّلا
المعنى : أمر بإمالة الألف في هذه الأفعال الثلاثية كيف وقعت في القرآن العزيز لحمزة وهي
خابَ *
نحو :
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى
وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
و
خافَ *
نحو :
وَخافَ وَعِيدِ
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ
،
خافُوا عَلَيْهِمْ
. و
طابَ *
في :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
ليس غير . و
ضاقَتْ *
نحو :
ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
. و
حاقَ *
نحو :
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ *
و
زاغَ *
نحو :
ما زاغَ الْبَصَرُ
،
فَلَمَّا زاغُوا
.