تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في علوم القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
2 - الردّ على المعترضين من اليهود والمشركين والمضطربين من المنافقين ، عند تحويل القبلة ، وبيان أن الجهات كلها ملك للّه ، وحيثما اتجه المسلمون في صلاتهم فثمّ وجه اللّه ، وهو سبحانه يهديهم إلى الحقّ ، ويوفقهم إلى الخير في جميع أحوالهم وأحيانهم . 3 - خير الأمور أوسطها ، والمسلمون يمتازون بالتوسط في الدين ، والتوسط بين الأمم ، وقبلتهم في سرّة الأرض ووسطها . 4 - فضل الأمة المسلمة ؛ اختارها اللّه للشهادة على الناس في الدنيا ، ولإقامة الحجة على الأمم يوم القيامة .

5 - علوم القرآن في الآيات :

1 - للآيات سبب صحيح لنزولها ، وقد ذكرناه قريبا ، وأن المطّلع عليه يفهم الآيات فهما صحيحا ، ويعيش الأجواء التاريخية للنص ، والوقع العظيم للأمر الإلهي بتحويل القبلة ، في نفوس المؤمنين ، والشانئين من أعداء الإسلام والمسلمين . 2 - الآيات من سورة البقرة ، وهي مدنية بالإجماع ، أي نزلت بعد الهجرة ، وحادثة تحويل القبلة وقعت بالمدينة بعد ستة عشر أو سبعة عشر شهرا من مهاجره صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما أن الآيات صريحة في الكشف عن جدال أهل الكتاب ، واعتراضات المشركين والمنافقين . وهي تقرّر أحكاما تشريعية وتعبدية ، وكل ذلك من خصائص القرآن المدني كما تقدم . 3 - القراءات : - قرأ الجمهور
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
بالمد والهمز في
لَرَؤُفٌ
على وزن فعول . وقرأ الكوفيون وأبو عمرو لرؤف على وزن ( فعل ) وهي لغة بني أسد ، ومنه قول الوليد بن عقبة :
وشرّ الطّالبين فلا تكنه * يقاتل عمّه الرّؤف الرحيم