2 - الردّ على المعترضين من اليهود والمشركين والمضطربين من المنافقين ، عند تحويل القبلة ، وبيان أن الجهات كلها ملك للّه ، وحيثما اتجه المسلمون في صلاتهم فثمّ وجه اللّه ، وهو سبحانه يهديهم إلى الحقّ ، ويوفقهم إلى الخير في جميع أحوالهم وأحيانهم .
3 - خير الأمور أوسطها ، والمسلمون يمتازون بالتوسط في الدين ، والتوسط بين الأمم ، وقبلتهم في سرّة الأرض ووسطها .
4 - فضل الأمة المسلمة ؛ اختارها اللّه للشهادة على الناس في الدنيا ، ولإقامة الحجة على الأمم يوم القيامة .
5 - علوم القرآن في الآيات :
1 - للآيات سبب صحيح لنزولها ، وقد ذكرناه قريبا ، وأن المطّلع عليه يفهم الآيات فهما صحيحا ، ويعيش الأجواء التاريخية للنص ، والوقع العظيم للأمر الإلهي بتحويل القبلة ، في نفوس المؤمنين ، والشانئين من أعداء الإسلام والمسلمين .
2 - الآيات من سورة البقرة ، وهي مدنية بالإجماع ، أي نزلت بعد الهجرة ، وحادثة تحويل القبلة وقعت بالمدينة بعد ستة عشر أو سبعة عشر شهرا من مهاجره صلّى اللّه عليه وسلّم ، كما أن الآيات صريحة في الكشف عن جدال أهل الكتاب ، واعتراضات المشركين والمنافقين . وهي تقرّر أحكاما تشريعية وتعبدية ، وكل ذلك من خصائص القرآن المدني كما تقدم .
3 - القراءات :
- قرأ الجمهور
إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
بالمد والهمز في
لَرَؤُفٌ
على وزن فعول . وقرأ الكوفيون وأبو عمرو لرؤف على وزن ( فعل ) وهي لغة بني أسد ، ومنه قول الوليد بن عقبة :
وشرّ الطّالبين فلا تكنه * يقاتل عمّه الرّؤف الرحيم