الكسائي من طريق أبى خالد وقرأ بها أيضا الأعمش وقرأنا له بها من كتاب المبهج وغيره وإذا ثبت مثله في لغة العرب فكيف ينكر ؟ وقرأ الباقون بإخلاص كسر التاء في المواضع المذكورة . وتقدم مذهب أبي عمرو في ادغام
حَيْثُ شِئْتُما
في باب الادغام الكبير وان الادغام يمتنع له مع الهمز وأنه يجوز فيه وفي نحوه الاشمام والروم وتركهما والمد والقصر في حرف اللين قبل وأن الإظهار يقرأ مع الهمز والابدال كل ذلك في باب الادغام الكبير « واختلفوا » في
فَأَزَلَّهُمَا
فقرأ حمزة ( فأزالهما ) بألف بعد الزاي وتخفيف اللام وقرأ الباقون بالحذف والتشديد « واختلفوا » في
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
فقرأ ابن كثير بنصب
آدَمُ
ورفع
كَلِماتٍ
وقرأ الباقون برفع
آدَمُ
ونصب
كَلِماتٍ
بكسر التاء . وتقدم مذهب أبي عمرو وانفراد عبد الباري عن رويس في ادغام
آدَمُ مِنْ
من باب الإدغام الكبير . وتقدم مذهب الدوري عن الكسائي في إمالة
هُدايَ
وخلاف الأزرق عن ورش في إمالة بين بين من باب الإمالة « واختلفوا » في تنوين
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
، و
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ
، و
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
، و
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
من هذه السورة و
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
من سورة إبراهيم و
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
من سورة الطور فقرأ يعقوب
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
حيث وقعت بفتح الفاء وحذف التنوين وقرأ الباقون بالرفع والتنوين وقرأ أبو جعفر وابن كثير والبصريان
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
بالرفع والتنوين وكذلك قرأ أبو جعفر
وَلا جِدالَ
وقرأ الباقون الثلاثة بالفتح من غير تنوين . وكذا قرأ ابن كثير والبصريان و
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
في هذه السورة و
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
في إبراهيم و
لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ
في الطور . وقرأ الباقون بالرفع والتنوين في الكلمات السبع وتقدم مذهب أبي جعفر في تسهيل همزة إسرائيل حيث أتى من باب الهمز المفرد . وكذلك خلاف الأزرق مد الياء بعد الهمزة من باب المد والقصر وتقدم مذهب يعقوب في إثبات ياء
فَارْهَبُونِ
و
فَاتَّقُونِ
في الحالين مجملا ، وسيأتي الكلام عليهما آخر السورة