على جواز تسكين حركة الاعراب في الادغام دليل على جوازه هنا وأنشدوا أيضا
رحت وفي رجليك ما فيهما * وقد بدا هنك من الميزر
وقال جرير
سيروا بنى العم فالأهواز موعدكم * أو نهر تيرى فما تعرفكم العرب
وقال الحافظ الداني رحمه اللّه قالت الجماعة عن اليزيدي إن أبا عمرو كان يشم الهاء من
يَهْدِي
والخاء من
يَخِصِّمُونَ
شيئا من الفتح . قال وهذا يبطل قول من زعم أن اليزيدي أساء السمع إذ كان أبو عمرو يختلس الحركة في
بارِئِكُمْ
و
يَأْمُرُهُمْ
فتوهمه الاسكان الصحيح فحكاه عنه لأن ما أساء السمع فيه وخفى عنه لم يضبطه بزعم القائل وقول المتأول قد حكاه بعينه وضبطه بنفسه فيما لا يتبعض من الحركات لخفته وهو الفتح فمحال أن يذهب عنه ويخفى عليه فيما يتبعض منهن لقوته وهو الرفع والخفض قال ويبين ذلك ويوضح صحته أن ابنه وأبا حمدون وأبا خلاد وأبا عمرو أبا شعيب وابن شجاع رووا عنه عن أبي عمرو إشمام الراء من
أَرِنا
شيئا من الكسر قال فلو كان ما حكاه سيبويه صحيحا لكانت روايته في
أَرِنا
ونظائره كروايته في : بارئكم وبابه سواء ولم يكن يسيء السمع في موضع ولا يسيئه في آخر مثله .
هذا مما لا يشك فيه ذو لب ولا يرتاب فيه ذو فهم انتهى . وهو في غاية من التحقيق . فان من يزعم أن أئمة القراءة ينقلون حروف القرآن من غير تحقيق ولا بصيرة ولا توقيف فقد ظن بهم ما هم منه مبرءون وعنه منزهون . وقد قرأ باسكان لام الفعل من كل من هذه الأفعال وغيرها نحو
يُعَلِّمُهُمُ
و
نَحْشُرُهُمْ
وأحدهما محمد ابن عبد الرحمن بن محيصن أحد أئمة القراء بمكة وقرأ مسلم بن محارب
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ
بإسكان التاء وقرأ غيره
وَرُسُلُنا
باسكان اللام وتقدم التنبيه على همز
بارِئِكُمْ
لأبى عمرو إذا خفف وأن الصواب عدم ابداله في باب الهمز المفرد .
وتقدم مذهب الدوري عن الكسائي في إمالة ألفه في باب الإمالة . وتقدم مذهب السوسي في إمالة راء
نَرَى اللَّهَ
آخر باب الإمالة . وكذلك تقدم ذكر