طريق ابن مجاهد وكذلك الشيخ أبو طاهر بن سوار ونص عليه الإمام الحافظ أبو العلاء من طريق ابن مجاهد عن أبي الزعراء ومن طريق أبى عبد اللّه أحمد بن عبد اللّه الوراق عن ابن فرح كلاهما عن الدوري إلا أن أبا العلاء خص ابن مجاهد بإتمام
بارِئِكُمْ
وخص الحمامي بإتمام الباقي وأطلق أبو القاسم الصفراوي الخلاف في الاتمام والاسكان والاختلاس عن أبي عمرو بكماله وبعضهم لم يذكر
يُشْعِرُكُمْ
وبعضهم لم يذكر
يَنْصُرْكُمُ
وذكر
يُصَوِّرُكُمْ
و
يُحَذِّرُكُمُ
وبعضهم أطلق القياس في كل راء نحو
يَحْشُرُهُمْ
، و
أُنْذِرُكُمْ
، و
يُسَيِّرُكُمْ
، و
تُطَهِّرُهُمْ
وجمهور العراقيين لم يذكروا
تَأْمُرُهُمْ
، و
يَأْمُرُهُمْ
وبعضهم لم يذكر
يُشْعِرُكُمْ
أيضا ( قلت ) الصواب من هذه الطرق اختصاص هذه الكلم المذكورة أولا إذ النص فيها وهو في غيرها معدوم عنهم بل قال الحافظ أبو عمرو الداني إن إطلاق القياس في نظائر ذلك مما توالت فيه الضمات ممتنع في مذهبه وذلك اختياري وبه قرأت على أئمتى . قال ولم أجد في كتاب أحد من أصحاب اليزيدي
وَما يُشْعِرُكُمْ
منصوصا ( قلت ) قد نص عليه الإمام أبو بكر بن مجاهد فقال كان أبو عمرو يختلس حركة الراء من
يُشْعِرُكُمْ
فدل على دخوله في أخواته المنصوصة حيث لم يذكر غيره من سائر الباب المقيس واللّه أعلم . وقال الحافظ أبو عمرو والاسكان - يعنى في هذه الكلم - أصح في النقل وأكثر في الأداء وهو الذي أختاره وآخذ به ( قلت ) وقد طعن المبرد في الاسكان ومنعه وزعم أن قراءة أبى عمرو ذلك لحن ونقل عن سيبويه أنه قال إن الراوي لم يضبط عن أبي عمرو لأنه اختلس الحركة فظن أنه سكن انتهى . وذلك ونحوه مردود على قائله ووجهها في العربية ظاهر غير منكر وهو التخفيف وإجراء المنفصل من كلمتين مجرى المتصل من كلمة نحو إبل وعضد وعنق . على أنهم نقلوا أن لغة تميم تسكين المرفوع من
يُعَلِّمُهُمُ
ونحوه وعزاه الفراء إلى تميم وأسد مع أن سيبويه لم ينكر الاسكان أصلا بل أجازه وأنشد عليه فاليوم أشرب غير مستحقب ولكنه قال القياس غير ذلك وإجماع الأئمة