( مرتبة سادسة ) فوق ذلك قدرها الهذلي بخمس الفات ونقل ذلك عن ابن غلبون وقيل بأقل والصحيح أنها على ما تقدم وهي في الكامل للهذلى عن حمزة لرجاء وابن قلوقا وابن رزين وخلف من طريق إدريس والمحفى وغيرهم من أصحاب السكت عنه وللشمونى عن الأعشى غير ابن أبي أمية وللزند ولأبى عن قتيبة ولورش غير الأصبهاني عنه وغير من يأتي في المرتبة السابعة وهذه المرتبة أيضا في غاية أبى العلاء لقتيبة عن الكسائي وفي مبسوط ابن مهران لورش وهي أيضا في جامع البيان لحمزة في غير رواية خلاد ولأبى بكر من رواية الشمونى عن الأعشى عنه ولحفص في رواية الأشناني عن أصحابه عنه وللكسائى في رواية قتيبة قال لأن هؤلاء يسكتون على الساكن قبل الهمزة فهم لذلك أشد تحقيقا وأبلغ تمكينا ( قلت ) وقد خلف هذا القول في التيسير ومفرداته فجعل مد حمزة في رواية خلف وخلاد وسائر رواته واحدا والصواب واللّه أعلم أن هذه المرتبة إنما تتأتى لأصحاب السكت على المد لا لأصحاب السكت مطلقا فإن من يسكت على حروف المد قبل الهمز كما يسكت على الساكن غيره قبل الهمز لا بد لهم من زيادة قدر السكت بعد المد فمن ألحق هذه الزيادة بالمد زاد مرتبة على المرتبة الخامسة ومن لم يلحقها بالمد لم يتجاوز المرتبة الخامسة ومن عدل عن ذلك فقد عدل عن الأصوب والأقوم واللّه تعالى أعلم ( مرتبة سابعة ) فوق ذلك وهي الإفراط قدرها الهذلي بست ألفات وذكرها في كامله لورش فيما رواه الحداد وابن نفيس وابن سفيان وابن غلبون وقد وهم عليهم في ذلك وانفرد بهذه المرتبة وشذ عن اجماع أهل الأداء وهؤلاء الذين ذكرهم فالأداء عنهم مستفيض ونصوصهم صريحة بخلاف ما ذكره ولم يتجاوز أحد منهم المرتبة الخامسة وكلهم سوى بين ورش من طريق الأزرق وبين حمزة وسيأتي حكاية نصوصهم واللّه الموفق ( واعلم ) أن هذا الاختلاف في تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه
النشر في القراءات العشر — صفحة 326
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٣٢٦