تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

الفصل الثالث « التفسير »

التفسير : هو الإيضاح والتبيين ومنه قوله تعالى :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
( الفرقان / 33 ) . أي بيانا وتفصيلا ، وهذا مأخوذ من الفسر بمعنى الإبانة والكشف . وفي القاموس للفيروزآبادي : الفسر : الإبانة وكشف المغطّى . وفي لسان العرب : الفسر البيان : فسّر الشيء يفسر بالكسر ويفسره بالضم فسرا وفسره أبانه ، والتفسير مثله . ثم أردف قائلا الفسر كشف المغطى ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل فالتفسير لغة : هو الكشف الحسي أو الكشف عن المعاني المعقولة . أمّا اصطلاحا : فله عدة تعاريف وربّما أقربها وأكثرها شمولا هو : بيان معاني الآيات القرآنية والكشف عن مقاصدها ومداليلها . أمّا التأويل : لغة : مأخوذ من الأول وهو الرجوع ، قال الفيروزآبادي : آل إليه أولا ومآلا رجع . وأوّل الكلام تأويلا وتأوّله : دبّره وقدّره وفسّره ، وتعبير الرؤيا تأويلها . وفي اللسان : الأول : الرجوع آل الشيء يؤول أولا ومآلا رجع وأوّل الشيء رجعه وألت عن الشيء ارتددت . . . وأوّل الكلام تأوّل دبّره وقدره . وأوّله فسّره . وعلى هذا التقدير فيكون التأويل المأخوذ من الأول بمعنى الرجوع ، والتأويل ورد في القرآن بمعان متعددة .