الفصل الثالث « التفسير »
التفسير : هو الإيضاح والتبيين ومنه قوله تعالى :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
( الفرقان / 33 ) .
أي بيانا وتفصيلا ، وهذا مأخوذ من الفسر بمعنى الإبانة والكشف . وفي القاموس للفيروزآبادي : الفسر : الإبانة وكشف المغطّى .
وفي لسان العرب : الفسر البيان : فسّر الشيء يفسر بالكسر ويفسره بالضم فسرا وفسره أبانه ، والتفسير مثله .
ثم أردف قائلا الفسر كشف المغطى ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل فالتفسير لغة : هو الكشف الحسي أو الكشف عن المعاني المعقولة .
أمّا اصطلاحا : فله عدة تعاريف وربّما أقربها وأكثرها شمولا هو :
بيان معاني الآيات القرآنية والكشف عن مقاصدها ومداليلها .
أمّا التأويل :
لغة : مأخوذ من الأول وهو الرجوع ، قال الفيروزآبادي : آل إليه أولا ومآلا رجع .
وأوّل الكلام تأويلا وتأوّله : دبّره وقدّره وفسّره ، وتعبير الرؤيا تأويلها .
وفي اللسان : الأول : الرجوع آل الشيء يؤول أولا ومآلا رجع وأوّل الشيء رجعه وألت عن الشيء ارتددت . . . وأوّل الكلام تأوّل دبّره وقدره .
وأوّله فسّره . وعلى هذا التقدير فيكون التأويل المأخوذ من الأول بمعنى الرجوع ، والتأويل ورد في القرآن بمعان متعددة .